روكب اليوم
2025-10-04 19:25:00

لن يكون السفر بين دول الخليج كما كان من قبل، ففي قرارات وُصفت بأنها نقلة نوعية في التكامل السياحي والاقتصادي الخليجي، تستعد دول مجلس التعاون لإطلاق تأشيرة موحّدة تتيح للزوار التنقّل بين الإمارات والسعودية وقطر وعُمان والكويت والبحرين عبر تأشيرة واحدة فقط، على غرار تأشيرة «شنغن» الأوروبية.
تأشيرة موحّدة للسياحة والتنقّل داخل الخليج
تحمل التأشيرة اسم «GCC Grand Tours Visa» أو «التأشيرة الخليجية الموحّدة»، وتستهدف في مرحلتها الأولى السياح والزائرين لفترات قصيرة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
ووفقاً لوزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، ستتيح التأشيرة لحامليها دخول إحدى أو جميع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، من خلال طلب إلكتروني واحد بدل تعدد الطلبات لكل دولة.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة التجريبية لإطلاق النظام خلال الربع الأخير من عام 2025، في إطار تعاون خليجي يشمل أنظمة الهجرة والجوازات والأمن السياحي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });
تسهيل الحركة ودعم السياحة الإقليمية
يُعد ذلك من أبرز مشاريع التكامل الاقتصادي غير النفطي في المنطقة، إذ ستفتح المجال أمام مسارات سياحية موحدة تمتد من سواحل عُمان إلى شواطئ البحرين مروراً بالأسواق التراثية في السعودية وأفق دبي الحديثة.
ويرى خبراء السياحة أن التأشيرة الموحّدة ستُحدث نقلة في حجم الإنفاق السياحي داخل المنطقة، وتزيد من متوسط إقامة السائح في الخليج، بما يعزز مساهمة السياحة في الناتج المحلي.
إجراءات رقمية ومزايا اقتصادية
تتميّز التأشيرة الجديدة ببساطة إجراءاتها، إذ يمكن التقديم عبر منصّة إلكترونية واحدة قبل السفر، وتحميل المستندات المطلوبة ودفع الرسوم إلكترونياً.
ويتوقع أن تشمل المتطلبات الأساسية جواز سفر ساري المفعول، وصورة شخصية، وحجز إقامة، وتأميناً صحياً، وتذكرة عودة أو متابعة الرحلة، وإثباتاً للقدرة المالية.
كما يُنتظر أن تتراوح صلاحية التأشيرة بين 30 و90 يوماً، ما يمنح السائح مرونة أكبر في التخطيط لجولته عبر العواصم والمدن الخليجية.
من الناحية الاقتصادية، ستوفّر التأشيرة الموحدة تكاليف أقل للسائح مقارنة بالحصول على عدة تأشيرات منفصلة، ما يعزّز القدرة التنافسية للمنطقة كوجهة سياحية متكاملة أمام أسواق أوروبا وجنوب شرق آسيا.
تكامل خليجي على خطى أوروبا
تعتبر فكرة التأشيرة الجديدة مشابهه نظام «شنغن» الأوروبي الذي أتاح لمواطني أكثر من 20 دولة أوروبية التنقّل بحرية منذ التسعينيات.
ويرى محلّلون أن تطبيق نموذج مشابه في الخليج يحمل بعداً استراتيجياً يتجاوز السياحة، إذ يعزّز التعاون في الأمن، والاستثمار، والنقل، والخدمات اللوجستية، ويمهّد لمزيد من التكامل في سوق العمل والتنمية المستدامة.
مع بدء العمل بها في نهاية 2025، من المتوقّع أن تغيّر تأشيرة «جولة الخليج الكبرى» خريطة السفر في المنطقة، لتجعل من الخليج وجهة موحّدة للمسافرين من الشرق والغرب.
ولعله قرار هو الأكثر انسجاماً مع الرؤية الخليجية لجعل المنطقة مركزاً عالمياً للسياحة والضيافة والاقتصاد المستدام.