روكب اليوم
2026-03-12 20:54:00

وجرى تداول العقود الآجلة للنفط في نطاقات مرتفعة، حيث اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستويات 97 دولاراً، في حين واصل خام برنت التحرك في نطاق دولارين بين 100 وقرب 102 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف الأسواق من تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
الأعين على «هرمز»
وجاءت موجة الصعود الأخيرة بعد تصريحات حادة من القيادة الإيرانية، إذ أكد مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الحالي في خطاب صوتي غابت عنه الصورة أن مضيق هرمز يمثل «رافعة ضغط استراتيجية»، في إشارة إلى إمكانية استخدامه كورقة ضغط في الصراع الدائر، مؤكداً أن العمليات العسكرية المرتبطة بالمضيق قد تتصاعد في حال استمرار الهجمات على إيران.
هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة المخاوف القديمة بشأن أمن الإمدادات العالمية، خصوصاً أن المضيق تمر عبره نسبة تقارب خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية لأي اضطراب محتمل في السوق.
واشنطن تلوّح بالرد
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، محذراً من «عواقب غير مسبوقة» إذا استمر تعطيل تدفقات النفط، ومتوعداً برد عسكري أقوى بكثير مما حدث حتى الآن.
النفط يحكم بقراره
ويرى محللون أن ما يحدث حالياً في أسواق الطاقة لا يرتبط فقط بالتطورات العسكرية، بل أيضاً بالتصريحات السياسية التي أصبحت عاملاً رئيسياً في تحريك الأسعار، حيث يكفي تصريح واحد من أحد أطراف الأزمة لإحداث موجة تقلبات حادة في السوق.
ومع ذلك، يؤكد المتعاملون أن النفط نفسه هو الحكم النهائي في هذه المرحلة؛ إذ إن حركة البرميل تعكس بشكل مباشر تقييم الأسواق لاحتمالات التصعيد أو التهدئة.
مخاطر الإمدادات
ويشير خبراء الطاقة إلى أن أي تعطّل طويل الأمد في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في سوق النفط، نظراً لمرور نحو 20% من الإمدادات العالمية عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المستثمرون التطورات الميدانية والسياسية خلال الساعات المقبلة، إذ إن استمرار «حرب التصريحات» قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، بينما قد يؤدي أي مؤشر على التهدئة إلى تهدئة مؤقتة في السوق.