حصاد الأسبوع.. الكهرباء تقود ثورة السيارات الفاخرة | سيارات


روكب اليوم

في أسبوع حافل بالإعلانات والتطورات، شهدنا موجة من التحولات النوعية التي تعكس مسارا واضحا لصناعة السيارات نحو الكهرباء، لكن اللافت أن العلامات العريقة لم تتنازل عن هويتها في هذا التحول، بل وظفت التقنية الجديدة لتكريس إرثها.

جاءت هذه الإطلاقات لتؤكد أن الكهرباء لم تعد مجرد خيار تقني، بل أصبحت محطة إعادة تعريف لهوية كل علامة، تمزج بين أصالة الماضي وطموحات المستقبل، في هذا التقرير نستعرض أبرز الأخبار والطرازات الجديدة وأهم محطات هذا الأسبوع.

رينج روفر إلكتريك.. الفخامة في عصر الكهرباء

كشفت لاند روفر رسميا عن أول سيارة كهربائية كاملة تحمل شارة رينج روفر، تحت مسمى “Range Rover Electric”. تتبنى السيارة منصة “MLA” المرنة المصممة لاستيعاب نظم الدفع المختلفة، وتزودها بمحركين كهربائيين مزدوجين (أمامي وخلفي) يولدان قوة قصوى تبلغ 543 حصانا وعزما يصل إلى 627 رطل-قدم، مع نظام دفع كلي متطور يوزع القوة ديناميكيا بين المحورين.

“رينج روفر إلكتريك” أيقونة الفخامة تدخل عصر الكهرباء (الموقع الرسمي للشركة)

وتضم السيارة بطارية بسعة 118.5 كيلوواط/ساعة بتقنية 800 فولت، تدعم الشحن فائق السرعة بقدرة تصل إلى 350 كيلوواط، مما يمكنها من استعادة الشحن من 10% إلى 80% في 22 دقيقة فقط، وإضافة 137 ميلا من النطاق في 10 دقائق. ويصل مدى السير وفق اختبارات (WLTP) إلى 372 ميلا (333 ميلا في الظروف الواقعية بحسب تقديرات الشركة).

ورغم وزن السيارة الثقيل البالغ 2810 كلغ، فقد صممت لتقدم أداء مذهلا على الطرق الوعرة، مع نظام لإدارة الحرارة (ThermAssist) ، ونظام تعليق هوائي قياسي، وقدرة على عبور برك المياه بعمق 90 سم، مع زوايا اقتراب ومغادرة تسمح بتسلق منحدرات تصل إلى 45 درجة. وقد خضعت السيارة لاختبارات مكثفة تجاوزت مليون ميل في ظروف متنوعة من القطب المتجمد إلى صحاري الإمارات.

أودي A2 e-tron.. أيقونة كهربائية صغيرة

تستعد شركة أودي للكشف عن سيارتها الكهربائية المدمجة الجديدة “أودي إيه 2 إي-ترون” في 7 سبتمبر/أيلول الجاري. وتأتي السيارة بتصميم انسيابي متطور أسهم في تحقيق معامل سحب هوائي منخفض يبلغ 0.24، ليكون الأفضل ضمن سيارات أودي المدمجة، وهو ما يساعد على تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، التي تبلغ 12.8 كيلوواط/ساعة لكل 100 كيلومتر وفق دورة اختبارات WLTP الأوروبية.

“أودي إيه 2 إي-ترون” أيقونة صغيرة بعتاد كهربائي متطور (الموقع الرسمي للشركة)

تتوفر السيارة بنسخة بقوة 140 كيلوواطا، وتزود ببطارية من نوع ليثيوم-حديد-فوسفات (LFP) بسعة 61 كيلوواطا/ساعة. ومن أبرز مزاياها التقنية إمكانية عملها بالشحن ثنائي الاتجاه، مما يتيح استخدامها مصدرا للطاقة لتشغيل أجهزة خارجية (تقنية V2L)، أو لتخزين الكهرباء واستخدامها في المنزل (تقنية V2H) في بعض الأسواق الأوروبية.

بهذه المواصفات، تقدم أودي سيارة تمثل نقلة نوعية في فئة السيارات المدمجة، حيث تجمع بين الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة والتقنيات الحديثة المتطورة. ولكن تجدر الإشارة إلى أن الشركة لم تعلن بعد ما إذا كانت هذه السيارة ستتوفر في أسواق الشرق الأوسط.

بورش 911 تشالنج.. بوابة الحلبات

وسعت شركة بورش عائلتها في فئة سيارات السباقات المخصصة للعملاء، وذلك بإطلاق طرازها الجديد “911 تشالنج”، الذي يعد الآن المدخل الأقل تكلفة لعالم بورش موتور سبورت، خلفا للطراز السابق 718 كايمان “GT4 RS” كلوب سبورت الذي توقف إنتاجه.

يعتمد الطراز الجديد على سيارة 911 GT3 الشهيرة، لكن مع تعديلات جوهرية تجعله أكثر ملاءمة للحلبات، أبرزها تخفيف كبير في الوزن، وتجهيزات أمان متكاملة تشمل قضبان حماية داخلية ومقعد سباق احترافيا.

“بورش 911 تشالنج” تستعد للنزول إلى الحلبات الرياضية (الموقع الرسمي للشركة)

من ناحية الأداء، يتكون المحرك من 6 أسطوانات على شكل بوكسر، بسعة 4 لترات، وبقوة تبلغ 508 أحصنة، مع ناقل حركة أوتوماتيكي مزدوج القابض (PDK) من سبع سرعات. هذا المزيج يجعل السيارة أسهل في التعامل على الحلبات، وأقل تكلفة في الصيانة مقارنة بسيارات السباق الأخرى.

وتستهدف بورش بهذا الطراز فئة محددة من السائقين، وهم هواة حلبات السباق الذين يرغبون في الانتقال من المشاركة في أيام القيادة المفتوحة، إلى خوض المنافسات الرسمية في عالم رياضة المحركات.

كيا PV7.. فان كهربائي تجاري

تستعد شركة كيا للكشف رسميا عن سيارتها الكهربائية الجديدة من نوع “فان”، والتي تحمل اسم PV7، وذلك أثناء فعاليات معرض “آي إيه إيه ترانسبورتيشن” (IAA Transportation) المقرر انعقاده في مدينة هانوفر الألمانية.

ستأتي هذه السيارة في فئة أكبر حجما من الطراز الأصغر PV5، وتتميز بقاعدة عجلات أطول، مما يتيح مساحة داخلية أوسع لنقل البضائع، ويصل طولها الإجمالي إلى 5.27 أمتار.

وتعتمد سيارة PV7 في بنائها على منصة “E-GMP.S” المطورة خصيصا للسيارات الكهربائية، وهو ما يمنحها مرونة كبيرة في التصميم والتعديل، لتلبي احتياجات فئات متعددة من المستخدمين، سواء كانوا مشغلين لأساطيل النقل التجاري، أو أفرادا يبحثون عن سيارة عملية. وقد أظهرت الصور التشويقية الأولى للسيارة إمكانية استخدامها في أنشطة التخييم، مما يشير إلى تنوع استخداماتها.

“كيا PV7” فان كهربائي بطموحات تجارية (الموقع الرسمي للشركة)

وتستهدف “كيا” بهذه السيارة أن تنافس بقوة في فئة الفانات الكهربائية متوسطة الحجم، وعلى رأسها موديلات شهيرة مثل فورد ترانزيت كاستم، ومرسيدس بنز فيتو، وفولكس فاغن ترانسبورتر. بهذه الخطوة، تعزز كيا حضورها التنافسي في سوق المركبات التجارية الكهربائية، وتسعى لتكون لاعبا رئيسيا في هذا القطاع الواعد.

ميتسوبيشي باجيرو.. عودة أيقونة الدفع الرباعي

فاجأت ميتسوبيشي عشاقها بإحياء طرازها الأيقوني “باجيرو”، لكن المفاجأة الأكبر كانت اعتمادها محرك ديزل توربو سعة 2.4 لتر بأربع أسطوانات وعزم يبلغ 354 رطل-قدم، مع ناقل أوتوماتيكي من ثماني سرعات وقفل تفاضلي مركزي وترس منخفض للمهام الوعرة.

تعتمد السيارة على هيكل سلمي تقليدي (ladder frame) مع نظام تعليق مزدوج الوصلات في الأمام ومحور صلب في الخلف، وخلوص أرضي 230 ملم وزوايا دخول وعبور ومغادرة تنافس تويوتا لاند كروزر وديفندر.

وتوفر السيارة سبعة مقاعد، وشاشتين بحجم 14.3 بوصة، ونظام صوت من ياماها، مع شاشة تعيد إحياء عدادات باجيرو الثلاثية الشهيرة، تبقى الأسواق المستهدفة بهذه السايرة غير معروفة حتى الآن.

“ميتسوبيشي باجيرو” أيقونة الدفع الرباعي تعود بمحرك ديزل (الموقع الرسمي للشركة)

بولستار 4.. سيارة رياضية متعددة الاستخدامات

أطلقت بولستار نسخة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) من سيارتها الأكثر مبيعا “بولستار 4″، والتي تبدو أشبه بسيارة “ستيشن واغن” مرفوعة (كروس كانتري)، مع سقف خلفي زجاجي حقيقي بدلا من اللوحة الثابتة المزودة بكاميرا في النسخة الكوبيه.

تحتفظ السيارة بنفس خيارات المحركات: نسخة بمحرك خلفي بقوة 268 حصانا، وأخرى ثنائية المحرك بقوة 536 حصانا، وبطارية سعة 100 كيلوواط/ساعة توفر نطاقا يصل إلى 391 ميلا.

تضيف النسخة الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) مساحة رأس إضافية 2.5 سم للركاب الخلفيين، ومساحة صندوق أكثر عملية تبلغ 530 لترا، مع سقف زجاجي قابل للتعتيم الكهربائي حصرا لهذه الفئة، ووضع تخييم جديد مع دعم V2L.

بولستار 4 “إس يو في ستيشن واغن” بروح رياضية (من الموقع الرسمي للشركة)

بريستول فايتر.. عودة الأيقونة البريطانية

عادت شركة بريستول البريطانية من تحت وطأة الديون التي أوصلتها للإفلاس عام 2020، لتكمل إنتاج طرازها الأخير “فايتر” “Fighter” الذي توقف عام 2011. جرى العثور على خمسة هياكل غير مكتملة في المخازن، ويجري تجميعها حاليا حسب المواصفات الأصلية من رسومات يعود تاريخها لأكثر من عقدين.

وتعمل السيارة بمحرك V10 سعة 8.0 لتر مستعار من “دودج فايبر”، بقوة 525 حصانا (أو 600 في النسخة المعززة)، مع سرعة قصوى 210 أميال/ساعة، وتسارع من 0-62 ميلا/ساعة في 4 ثوان تقريبا.

تحتفظ المقصورة بتفاصيلها الأصلية، بما في ذلك عجلة قيادة بدون وسادة هوائية ومشغل أقراص مدمجة (CD). تخطط بريستول لإطلاق سيارة جديدة ثنائية الأبواب وأربعة مقاعد في المستقبل، مع توجه نحو الكهرباء.

“بريستول فايتر”عودة أيقونة بريطانية من الماضي (الموقع الرسمي للشركة)

فولكس فاغن ID. California Cruise.. كامبير كهربائي منتظر

كشفت فولكس فاغن عن نسخة الكامبير الكهربائية “آي دي. كاليفورنيا كروز” في معرض “كارافان صالون” (Caravan Salon) في دوسلدورف.

ورغم أنها ليست “كاليفورنيا” كاملة (لعدم وجود سقف منبثق)، توفر السيارة مراتب قابلة للطي بطول 2.03 متر وعرض 1.20 متر، وستائر عازلة للضوء، وكراسي تخييم وطاولة قابلة للطي.

يتيح النظام الكهربائي الحفاظ على درجة حرارة المقصورة لمدة تصل إلى 48 ساعة عند التوقف، مع منافذ “يو إس بي” (USB) وإضاءة داخلية، ومنفذ V2L بقوة ذروة 3.6 كيلوواط وقدرة مستمرة 2000 واط لتشغيل الأدوات والأجهزة الكهربائية. وهي الأولى في سلسلة من طرازات كاليفورنيا الكهربائية المقررة حتى 2028.

“فولكس فاجن آي دي. كاليفورنيا كروز” كامبير كهربائي طال انتظاره (الموقع الرسمي للشركة)

في هذا الأسبوع، تبين أن مستقبل صناعة السيارات يمزج بين تطوير السيارات الكهربائية والحفاظ على هويتها الأصلية، رينج روفر أظهرت أن الفخامة والأداء الوعر يمكن أن يتناغما مع الكهرباء، بينما أودي وبولستار قدمتا رؤى عملية أنيقة.

بورش حافظت على روح السباقات، وكيا وسعت حضورها التجاري، وميتسوبيشي وفولكس فاغن أعادتا إحياء أيقونات الماضي برؤية معاصرة، بينما أثبتت بريستول أن الحنين للماضي يمكن أن يمنح مستقبلا لعلامات عريقة.

في النهاية يبقى السؤال الأهم: هل سيقبل عشاق هذه العلامات بتحولها الكهربائي، أم سيبقى صوت المحركات التقليدية يتردد في قلوبهم؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks