خطاب حصلت عليه روكب اليوم يكشف ملابسات محاولات انتحار بحارة بحاملة طائرات أمريكية خلال حرب إيران | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-09-23 21:56:00

345018

(روكب اليوم)– أقدم 8 من أفراد البحرية الأمريكية المكلفين بالعمل ضمن مجموعة حاملة الطائرات الضاربة ” أبراهام لينكولن” على محاولة الانتحار خلال فترة شملت تنفيذ السفن لعمليات قتالية ضد إيران، وتسجيل حاملة الطائرات رقماً قياسياً حديثاً لطول فترة بقائها في عرض البحر؛ وذلك وفقاً لخطاب من القائم بأعمال وزير البحرية حصلت عليها شبكة روكب اليوم.

وكشف القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ تساو، عن هذا العدد -الذي لم يُعلن عنه سابقاً ويشمل أفراد طواقم عدة سفن تبحر معاً، بما في ذلك حاملة الطائرات- في ردود مكتوبة على أسئلة طرحتها السيناتور كيرستن جيليبراند حول الروح المعنوية والصحة النفسية لطاقم ” أبراهام لينكولن”.

وأكد تساو في خطابه عدم وقوع أي حالات انتحار فعلية (وفاة) بين أفراد الخدمة خلال فترة الانتشار.

وتماشى معدل محاولات الانتحار بين بحارة مجموعة “لينكولن” الضاربة تقريباً مع المعدل المسجل في عموم القوات البحرية العاملة في الخدمة الفعلية خلال 2024، وهو العام الأحدث الذي أصدرت فيه وزارة الدفاع (البنتاغون) بيانات حول الانتحار. 

ففي ذلك العام، شهدت البحرية 356 محاولة انتحار من بين ما يقدر بنحو 337 ألف بحار في الخدمة الفعلية.

وكتب تساو في خطاب مؤرخ، الثلاثاء، إلى جيليبراند، وهي ديمقراطية وعضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: “منذ بداية انتشار مجموعة لينكولن، سُجلت 8 محاولات انتحار إجمالاً”.

وأضاف: “يشمل هذا العدد طاقم لينكولن وبحارة من الجناح الجوي للحاملة، وطاقم قيادة المجموعة الضاربة وسرب المدمرات، وطواقم المدمرات المرافقة، وجميع أسراب الطيران الموجودة على متن السفن.

يُذكر أن ما بين 6000 و7000 بحار من البحرية شاركوا في عملية انتشار مجموعة “لينكولن” الضاربة على متن نحو 6 سفن، حيث بقيت حاملة الطائرات بعيدة عن الموانئ لأكثر من 6 أ بينما كانت تنفذ عمليات قتالية مكثفة ضد إيران.

وقال مسؤول عسكري أمريكي لـ CNNـإن “تسجيل 8 محاولات انتحار يُعد رقماً مرتفعاً للغاية”، مشيراً إلى أن عمليات انتشار مجموعات حاملات الطائرات الضاربة في الآونة الأخيرة كانت تشهد عادةً حالة أو حالتين سنوياً.

 وأضاف: “الضغط الناجم عن العمليات القتالية يفوق بكثير ضغوط الانتشار العادي؛ إذ لا توجد زيارات للموانئ، وهناك حالات تأهب مستمرة، وما إلى ذلك“.

ولم ترد البحرية الأمريكية -قبل نشر هذا التقرير- على طلب للتعليق بشأن الخطاب المذكور.

 وفقاً للخطاب، تم نشر حاملة الطائرات “لينكولن” وهي مزودة بموارد متنوعة للصحة النفسية على متنها، تشمل 5 رجال دين (قساوسة)، ومستشاراً مدمجاً للوقاية المتكاملة، وأخصائياً نفسياً، وأخصائياً اجتماعياً سريرياً، و3 فنيين في مجال الصحة السلوكية، وكلباً مخصصاً للدعم النفسي في المهام الميدانية.

وكانت مصادر أفادتروكب اليوم سابقاً بأن بحارين تابعين لمجموعة “لينكولن” القتالية – أحدهما من حاملة الطائرات والآخر من حاملة أخرى – قد قفزا في البحر خلال الأ الأخيرة، وذكر مسؤولون أمريكيون أنه تم إنقاذ كليهما، كما تم منع آخرين من القفز، وذلك وفقاً لتقارير صادرة عن صحيفتي “نيفي تايمز” و”ستارز آند سترايبس”.

وفي خطابه الموجه إلى جيليبراند، أكد تساو أيضاً أن بحاراً تابعاً للجناح الجوي سقط في البحر من الحاملة في أوائل أغسطس/ آب، لكنه “انتُشل بسرعة” وتلقى العلاج من قبل الطاقم الطبي على متن “لينكولن”. 

وأضاف: “بالإضافة إلى ذلك، حاول بحار آخر القفز في البحر في  مارس/ آذار، لكن زملاءه منعوه من ذلك. وقد تلقى ذلك البحار أيضاً رعاية طبية فورية وعاد لاحقاً إلى القاعدة الأم“.

وكانت البحرية صرحت سابقاً لـ روكب اليومقائلة: “لم نرصد أي زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية على متن الحاملة، نحن نولي اهتماماً بالغاً بسلامة ورفاهية كل فرد من أفراد الخدمة، ولدينا متخصصون في المجالات الدينية والطبية والصحة النفسية لتقييم ومعالجة أي مخاوف قد تطرأ“.

كما ذكر مسؤول أمريكي سابقاً لـ روكب اليومبأن البحرية لا تعتقد بوجود علاقة بين مدة الانتشار في المهمة والأفكار المتعلقة بإيذاء النفس، وأن حوادث سقوط الأفراد في البحر ليست مقتصرة على هذه المجموعة تحديداً.

وفي  المقابل، وصف أحد أفراد الطاقم العاملين على متن حاملة الطائرات “لينكولن” لـ روكب اليوم سابقاً “حالةً من التدني الشديد في الروح المعنوية”، مشيراً إلى “سماعهم المتكرر عن أفكار انتحارية تراود زملاءهم في الطاقم”، كما تحدث عن “ضغوط مستمرة تتعلق بالمرافق الأساسية؛ إذ كانت دورات المياه والصنابير في أنحاء الحاملة تُغلق بشكل متكرر، وغالباً ما كان الماء الساخن غير متوفر.

وقال عضو الطاقم لـ روكب اليوم في تصريحات أدلى بها قبل صدور أمر بعودة الحاملة إلى قاعدتها الأم في سان دييغو: “في كل يوم نستيقظ ونستمع إلى حديث القائد، يملؤنا أملٌ يائس وقلقٌ لمعرفة أي مستجدات بشأن موعد عودتنا”.

 يُذكر أن الحاملة غادرت منطقة الشرق الأوسط في أغسطس، ومن المتوقع أن تعود إلى سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة.

ووصف بحارة آخرون على متن “لينكولن” -ممن تحدثوا إلى روكب اليوم- ظروفاً تختلف عما شهدوه في مهامهم السابقة، ويعزى ذلك إلى حد كبير للعمليات القتالية التي حالت دون توقف حاملة الطائرات في موانئ صديقة؛ علماً بأن التوقف في الموانئ يتيح للسفن التزود بمؤن جديدة، ويمنح البحارة فرصة للراحة والاستجمام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks