دويتشه بنك: مستقبل الثروة العالمية يمر عبر الخليج : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-14 14:55:00

 
قال سلمان مهدي، نائب رئيس مجلس الإدارة للخدمات المصرفية في دويتشه بنك، إن منطقة الشرق الأوسط أصبحت تمثل محوراً بالغ الأهمية في حركة تدفقات رأس المال العالمية، في ظل موقعها الرابط بين أوروبا وآسيا، إلى جانب النمو السريع في أسواق إدارة الثروات داخل المنطقة.


وأوضح مهدي، في مقابلة مع روكب اليوم الاقتصادية، أن دويتشه بنك ينظر إلى الشرق الأوسط باعتباره منطقة استراتيجية ضمن أعماله العالمية، مؤكداً أن البنك استثمر بكثافة في توسيع حضوره في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ويعتزم مواصلة هذا التوسع مستقبلاً.

 
التحول الاقتصادي يعزز جاذبية الخليج للمستثمرين العالميين

وأشار مهدي إلى أن أهمية المنطقة لا تقتصر على موقعها الجغرافي، بل تمتد إلى حجم الثروات المتنامية فيها، مدعومة بقوة الإنفاق السيادي وبرامج التحول الاقتصادي التي تنفذها حكومات المنطقة.

وأكد مهدي أن النمو الذي يشهده الخليج كمركز عالمي للثروة لا يمثل اتجاهاً مؤقتاً، بل تحولاً بنيوياً طويل الأجل في خريطة رأس المال العالمي.

وأوضح نائب رئيس مجلس الإدارة للخدمات المصرفية في دويتشه بنك أن تكوين الثروة في المنطقة لم يعد مرتبطاً بقطاع النفط والغاز فقط، بل أصبح مدفوعاً أيضاً بالتوسع في قطاعات السياحة والسفر والعقارات والتكنولوجيا المتقدمة والصناعات الحديثة.

وقال إن مسار التنويع الاقتصادي الذي تبنته دول الخليج خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية خلق فرصاً استثمارية استثنائية، ليس فقط للشركات المحلية، بل أيضاً للمستثمرين الدوليين الباحثين عن أسواق جديدة للنمو.

وأضاف أن المنطقة لا تزال في مرحلة تنمية رأس المال أكثر من التركيز على الحفاظ عليه، خصوصاً مع توسع نشاط المكاتب العائلية في الإمارات والخليج، وسعي العائلات الثرية إلى تنويع استثماراتها والدخول في قطاعات جديدة، سواء كانت مرتبطة بأعمالها الأساسية أو بعيدة عنها.

 

الأسواق الخاصة والقطاعات الجديدة تقود نمو الثروات

وفيما يتعلق بالأسواق الخاصة، توقع مهدي استمرار نموها، رغم ارتفاع أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن الاقتصادات سريعة النمو ستظل بحاجة إلى الائتمان ورأس المال لتمويل توسع الشركات والمشروعات.

وأوضح أن الأسواق الخاصة ستواصل أداء دور مكمل للبنوك التقليدية، من خلال توفير حلول تمويلية واستثمارية مرنة للشركات والمستثمرين.

وحدد مهدي أبرز الفرص الاستثمارية في المرحلة المقبلة في ربط تدفقات رأس المال بين الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، لافتاً إلى أن الشرق الأوسط أصبح يتمتع بموقع فريد بين الأسواق الآسيوية عالية النمو والاقتصادات الأوروبية التي تسعى إلى تعزيز تنافسيتها وإعادة صياغة نماذجها الاقتصادية.

وأكد أن المستثمرين الدوليين باتوا ينظرون إلى الخليج بوصفه وجهة لرأس المال، وليس مجرد مصدر له، مستفيدين من فرص الاستثمار في التكنولوجيا والعقارات والضيافة والتصنيع الصناعي المتقدم.

وحول انتقال الثروة بين الأجيال، قال مهدي إن هذه الظاهرة ستعيد تشكيل تفضيلات المستثمرين في الشرق الأوسط، مع تزايد اهتمام الجيل الجديد بالاستثمارات المرتبطة بالحوكمة والاستدامة والتكنولوجيا والصناعات.

 

الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءة الخدمات المصرفية دون الاستغناء عن العنصر البشري

وعن الذكاء الاصطناعي، أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة للخدمات المصرفية في دويتشه بنك أنه سيسهم في تسريع فتح الحسابات وإجراءات التعرف إلى العملاء والموافقات على القروض والرهون العقارية، كما سيخفض التكاليف ويحسن كفاءة العمليات، شريطة توجيهه بصورة أساسية نحو تحسين تجربة العملاء.

واختتم مهدي بالتأكيد على أن العالم سيظل شديد الترابط رغم الحديث عن التشظي الاقتصادي وتعدد الأقطاب، معتبراً أن هذا الترابط يمنح المستثمرين فرصاً أكبر للوصول إلى أسواق وقطاعات متنوعة حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks