رحلة سرية لكوشنر ويتكوف.. أكسيوس يكشف تفاصيل استعداد فريق الـ 100 خبير لتسلم يورانيوم طهران!

روكب اليوم

كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي عن تحرك دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى وغير معلن في ولاية تينيسي؛ حيث توجه صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره السابق، جاريد كوشنر، برفقة المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، إلى مختبر “أوك ريدج” الوطني ومنشآت وزارة الطاقة. وجاءت هذه الزيارة الطارئة للاجتماع مع كبار الخبراء النوويين في البلاد، في مؤشر قوي على دخول المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة جادة وحاسمة لصياغة مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب المستعرة وبدء ترتيبات نووية معقدة.

وأكد مسؤولون أمريكيون لـ “أكسيوس” أن واشنطنكلّفت رسمياً فريقاً يضم نحو 100 من أبرز الخبراء النوويين في الولايات المتحدة للمشاركة في الإشراف على المفاوضات، والتعامل تقنياً وفنياً مع أي اتفاق محتمل مع طهران. وأوضح المسؤولون أن عدداً من هؤلاء الخبراء الذين التقاهم كوشنر ويتكوف في تينيسي، يمتلكون سجلاً دولياً حافلاً؛ إذ شارك بعضهم سابقاً في عمليات استعادة اليورانيوم من فنزويلا، إلى جانب الإشراف على نقل مواد ومعدات نووية حساسة من كازاخستان وليبيا في عقود سابقة، كما شارك جزء من هذا الفريق في الاجتماعات التفاوضية الأخيرة التي احتضنتها سلطنة عُمان.

وفيما يتمركز أبرز خبراء معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي في مختبر “أوك ريدج” ومجمع الأمن القومي “Y-12″، نقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن هذا الاجتماع لا يعني بالضرورة أن الصفقة أصبحت مضمونة، لكنه يمثل علامة قاطعة على أن المحادثات بلغت مرحلة متقدمة وجادة للغاية، وأن الإدارة الأمريكية تريد أن تكون على أهبة الاستعداد التام للتنفيذ تقنياً بمجرد الإعلان عن الاتفاق.

وعلى الرغم من تلقي البيت الأبيض مؤشرات إيجابية من قِبل المفاوضين الإيرانيين، وتأكيد مصادر مطلعة بأن واشنطن تنتظر الرد الإيراني الرسمي واصفةً الخلافات المتبقية بأنها “محدودة نسبياً”، إلا أن تفاصيل اللحظات الأخيرة لا تزال تشهد تجاذبات معقدة حول حجم وتوقيت الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وبرزت الخلافات التقنية والزمنية بشكل واضح في نقطتين أساسيتين ضمن اللقاءات الجارية خلف الكواليس:

المهلة الزمنية لخفض التخصيب: يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تضمين بند صارم يمنح طهران مهلة لا تتجاوز 60 يوماً لاستكمال خفض معدلات تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب إيران بمهلة تمتد إلى 90 يوماً لتنفيذ هذه الخطوة التقنية.

ملف الأموال والضمانات: لا يزال التباين قائماً بين الطرفين بشأن الجدولة الزمنية الدقيقة وحجم الدفعات المالية التي سيتم تحريرها من الأرصدة الإيرانية المجمدة مقابل تراجع طهران عن خطواتها النووية.

وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه التحركات المكثفة إلى اللمسات الأخيرة لمذكرة التفاهم، وسط تأكيدات المصادر بأن المفاوضات باتت في أمتارها النهائية، رغم بقاء الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks