روكب اليوم
2026-06-12 16:20:00

وجاء هذا الارتفاع القياسي عقب نجاح الشركة في إنجاز أكبر طرح عام أولي في تاريخ الأسواق المالية، جامعاً سيولة ضخمة تجاوزت 75 مليار دولار، وسط ترحيب واسع من وول ستريت وتوقعات بأن يفتح هذا الطرح الباب أمام موجة من الاكتتابات العامة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى خلال الأشهر المقبلة.
ورفعت مكاسب يوم الجمعة القيمة السوقية للمجموعة العملاقة – التي تتداول تحت الرمز (SPCX) – إلى أكثر من تريليوني دولار، مستقرة بقوة ضمن قائمة أكبر 10 شركات قيمة في الولايات المتحدة، ومتفوقة على شركات قيادية مثل «تسلا» للسيارات الكهربائية، ومجموعة «ميتا» المالكة لفيسبوك، وسلسلة التجزئة «وول مارت»، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.
افتتحت أسهم الشركة عند 150 دولاراً، واستمرت في الارتفاع لتصل إلى 172 دولاراً .
وقد منح هذا السعر الشركة قيمة سوقية بنحو 2.21 تريليون دولار.
وتقدر مجلة فوربس حالياً صافي ثروة ماسك بـ 1.1 تريليون دولار.
وكانت الشركة قد حددت سعر السهم عند 135 دولاراً في وثائقها التنظيمية يوم الخميس بقيمة أولية بلغت نحو 1.8 تريليون دولار، إلا أن حجم الطلب الضخم من قِبل صناديق الاستثمار ومستثمري التجزئة (الذين خُصص لهم 20% من الطرح) أدى إلى تغطية الاكتتاب بأكثر من أربعة أضعاف القيمة المعروضة، مع إمكانية تجاوز حصيلة الطرح حاجز 86 مليار دولار في حال تفعيل خيارات الأسهم الإضافية.
إمبراطورية تجمع بين الفضاء والذكاء الاصطناعي ومنصة «X»
وأكد ماسك، خلال احتفالية إطلاق الطرح من قاعدة «ستاربايس» في تكساس، التزام الشركة بأهدافها المستقبلية الطموحة، قائلاً: «تريد سبيس إكس أن تكون قادرة على أخذكم إلى القمر، وإلى المريخ، وفي النهاية إلى ما هو أبعد من ذلك، وأنا واثق من أن فريقنا المذهل سيحقق هذا الهدف».
ويأتي هذا الإنجاز المالي التاريخي بعد ما يزيد قليلاً على عام من مغادرة ماسك لإدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث تولى لعدة أشهر قيادة لجنة «كفاءة الحكومة» (DOGE) المثيرة للجدل لخفض الإنفاق الفدرالي، بالتوازي مع إدارته لشركتي تسلا وسبيس إكس.
ورغم تحول ماسك إلى شخصية مستقطبة سياسياً بسبب دعمه لتيارات اليمين في أميركا وأوروبا وتصريحاته الحادة، فإن نجاح الاكتتاب يعكس ثقة المستثمرين العميقة في رؤيته التجارية، ومن المتوقع أن يؤدي هذا الطرح إلى صناعة آلاف المليونيرات الجدد وعدة مليارديرات من موظفي الشركة الحاليين والسابقين والمستثمرين الأوائل الذين انتظروا هذه اللحظة الطويلة.
أرقام خيالية للمستقبل وخسائر جارية بداعي التوسع التكنولوجي
رغم الاحتفاء بالصعود التاريخي، تبدي بعض الأوساط في وول ستريت حذراً حيال القوائم المالية للمجموعة؛ إذ يعتمد التقييم التريليوني الحالي بشكل كبير على وعود مستقبلية أشبه بالخيال العلمي، تشمل بناء مراكز بيانات في الفضاء الخارجي وإرسال البشر إلى المريخ باستخدام تقنيات لم تُثبت كفاءتها بالكامل بعد، فضلاً عن الحاجة لتسريع نمو «ستارلينك» ونجاح أدوات الذكاء الاصطناعي لإكس إي آي التي لا تزال تواجه منافسة شرسة من أوبن إي آي وأنثروبيك، اللتين تستعدان بدورها لدخول البورصة.
وتوضح البيانات المالية الرسمية للشركة نمواً سريعاً في الإيرادات التي بلغت 18.7 مليار دولار في عام 2025، لكنها سجلت في المقابل صافي خسارة نقدية بقيمة 4.9 مليار دولار، نتيجة الإنفاق الرأسمالي الضخم لبناء القدرات الحاسوبية وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، حملت وثائق الطرح توقعات استثنائية وجريئة من قِبل إدارة «سبيس إكس»، حيث أشارت إلى قدرة المجموعة على تحقيق إيرادات مستقبلية ضخمة تصل إلى 28.5 تريليون دولار عبر أسواقها المختلفة، ما يرسخ مكانة إيلون ماسك كأغنى شخص في العالم بفارق شاسع عن أقرب ملاحقيه من أثرياء الكوكب.