روكب اليوم
2026-06-01 10:14:00

لكن بالتوازي، يتمحور جوهر المحادثات الجارية حول مذكرة تفاهم بين الطرفين، تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية ووضع الأسس لمزيد من المحادثات حول القضايا الرئيسية العالقة.
وأدت التعديلات الأخيرة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد اجتماعه مع مستشاريه، الجمعة، إلى تمديد المفاوضات المتواصلة أسبوعا آخر.
وكتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”، الإثنين، بعد تأكيد الجيش الأميركي الضربات الأخيرة: “إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، وسيكون اتفاقا جيدا للولايات المتحدة وحلفائها”.
ولم تتضح على الفور التعديلات التي طلبها ترامب، لكن مسؤولين قالوا إنه أصر على استخدام لغة أكثر صرامة فيما يتعلق بالتزامات إيران النووية، وتعهدها بإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال مسؤول أجنبي مطلع على الأمر لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، إن التعديلات ليست جوهرية، وتتمحور في معظمها حول رغبة الولايات المتحدة في الحصول على ضمانات بشأن هذه القضايا.
كما أعرب ترامب عن قلقه بشأن المساعدات المالية التي قد تقدم لإيران كجزء من الاتفاق، متخوفا من المقارنات مع “كميات كبيرة من الأموال” التي تم تسليمها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
في المقابل، أرجعت إيران تباطؤ وتيرة الجهود المبذولة لإنهاء الصراع إلى “انعدام الثقة وتضارب مواقف واشنطن واستمرار الهجمات الإسرائيلية في المنطقة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “بدأت المفاوضات وسط شكوك كبيرة وانعدام للثقة، ويجري تبادل الرسائل وسط هذه الظروف”، مضيفا أن البلدين “لم يتوصلا بعد إلى اتفاق نهائي”.
وذكر بقائي أن “الطرف الآخر يغير آراءه باستمرار ويطرح مطالب جديدة أو متناقضة، ومن الطبيعي أن يطيل هذا الوضع أمد المفاوضات”.
وقال إنه “إذا كانت الرسائل المتضاربة جزءا من تكتيك تفاوضي أميركي، فإنها لن تجدي نفعا مع إيران، أما إذا كانت تعكس حالة من الفوضى داخل الإدارة الأميركية فإنه سيتعين على واشنطن أن تتخذ موقفا واضحا وحاسما في أسرع وقت ممكن”.
وذكر أن “طهران ترى أن تحركات إسرائيل في المنطقة، بما في ذلك لبنان، ليست منفصلة عما تقوم به الولايات المتحدة، مضيفا أن أي اتفاق لإنهاء الصراع بالمنطقة يجب أن يتضمن تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان”.
وجاءت تصريحاته بشأن لبنان عقب أمر أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش باستئناف الضربات على ضاحية بيروت الجنوبية، وهي من معاقل حزب الله.
وأضاف بقائي أنه “لم تجر بعد أي مفاوضات بشأن تفاصيل الملف النووي”، وقال إن طهران تسعى لتحقيق مطلبها الأساسي الخاص بالإفراج عن أموالها المجمدة”.
كما اتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، عبر شن هجمات على جنوب إيران، وقال إن هذا السلوك يفاقم انعدام الثقة.