روكب اليوم – متابعات
2026-10-08 19:42:00
تاربة اليوم / خاص
الخميس 8 أكتوبر 2026م
بمناسبة.الاحتفاء بيوم المعلم العالمي .. وفي إطار الاهتمام المتواصل بتطوير الكادر التعليمي، والارتقاء بالمهارات العلمية والثقافية والمهنية للمعلمات، اقامت روضة الطفل بتاربة اليوم الخميس الندوة العلمية والثقافية «معلمتي صانعة الأثر: تحديات الواقع وطموح المستقبل»، في لقاء تربوي هادف جمع بين المعرفة وتبادل الخبرات، وفتح مساحة للنقاش حول واقع العمل التعليمي والتربوي وآفاق تطويره مستقبلًا.
وجاءت الندوة تأكيدًا على أهمية الدور الذي تضطلع به المعلمة في العملية التعليمية، باعتبارها أحد أبرز العناصر المؤثرة في بناء شخصية الطالبة وتنمية قدراتها، فضلًا عن دورها في غرس القيم والمعارف والمهارات التي تسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة متطلبات المستقبل
وتناولت الندوة عددًا من المحاور والقضايا المرتبطة بواقع العمل التربوي، والتحديات التي تواجه المعلمة أثناء أداء رسالتها التعليمية، إلى جانب استعراض عدد من الطموحات والتطلعات التي من شأنها الإسهام في تطوير الأداء التعليمي والتربوي.
كما ركزت الندوة على أهمية مواصلة التأهيل والتطوير المهني للمعلمات، وتبادل التجارب والخبرات، والاستفادة من الممارسات التربوية التي تساعد على تحسين بيئة التعليم وتعزيز جودة الأداء داخل الصف، بما ينعكس بصورة إيجابية على الطالبات والعملية التعليمية بصورة عامة.
وأكدت مضامين الندوة أن صناعة الأثر التعليمي لا تقتصر على نقل المعلومات والمعارف، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالبة، وتعزيز ثقتها بنفسها، واكتشاف قدراتها، وتشجيعها على التعلم والإبداع والمشاركة الفاعلة.
وتضمن برنامج الندوة عددًا من الفعاليات والأنشطة الموجهة للمعلمات، التي نفذتها جماعة الصحة بالروضة، وأسهمت في إثراء برنامج الندوة وإضفاء أجواء تفاعلية مميزة على فعاليات اليوم.
وقد حظيت هذه الفعاليات بتقدير المشاركات، لما حملته من تنوع وتفاعل، ولما أضافته إلى البرنامج من جانب توعوي وتشاركي، إلى جانب ما عكسته من اهتمام بالجوانب المرتبطة بصحة المعلمة والبيئة التعليمية.
وأعرب القائمون على الندوة عن شكرهم وتقديرهم لجماعة الصحة بالروضة على جهودهم ومشاركتهم الفاعلة، وما قدموه من مبادرة مميزة أسهمت في إنجاح الفعالية وإثراء برنامجها.
وفي هذه المناسبة، وُجّهت خالص عبارات الشكر والتقدير إلى إدارة الروضة ممثلة بالأستاذة سعاد عبدالله العامري، تقديرًا لدعمها المستمر وتشجيعها إقامة البرامج والفعاليات التعليمية والثقافية والتربوية التي تسهم في تطوير المعلمات والارتقاء بالعملية التعليمية.
ويأتي هذا الدعم في إطار أهمية توفير بيئة تربوية محفزة، تتيح للمعلمات تطوير مهاراتهن، وتبادل الأفكار والخبرات، والمشاركة في الأنشطة التي تعزز من قدراتهن المهنية والثقافية، وتنعكس إيجابًا على مستوى الأداء التربوي.
كما وُجّه الشكر والتقدير إلى مجلس الآباء بالروضة، ممثلًا برئيس المجلس الأخ ياسر عاشور بالليل، على دعمه المستمر واهتمامه الدائم بالروضة، وحرصه على متابعة ما يدور فيها، والمساهمة في إنجاح أنشطتها وفعالياتها.
ويعكس هذا الحضور أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المؤسسات التعليمية، باعتبار أن تطوير العملية التربوية مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الإدارة والمعلمات وأولياء الأمور والمجتمع، بما يخدم مصلحة الطالبات ويعزز البيئة التعليمية.
وشكل حضور المعلمات وتفاعلهن مع فعاليات الندوة أحد أبرز عناصر نجاحها، حيث عكس مستوى الاهتمام بالقضايا التربوية والرغبة في الاستفادة من مثل هذه اللقاءات التي تفتح المجال أمام تبادل الأفكار والخبرات، ومناقشة التحديات التي تواجه العمل التعليمي.
وتبقى رسالة المعلمة من الرسائل التي يتجاوز أثرها حدود الفصل الدراسي، فهي لا تقدم المعرفة فحسب، وإنما تسهم في تشكيل الوعي، وبناء القيم، وتحفيز الطموح، وفتح أبواب المستقبل أمام الطالبات.
ومن هنا، فإن الاستثمار في تطوير المعلمة وتوفير البيئة المناسبة أمامها لأداء رسالتها يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأجيال، ويعزز من قدرة المؤسسات التعليمية على مواكبة المتغيرات والاحتياجات المتجددة.
وفي ختام الندوة، جرى التأكيد على أهمية استمرار إقامة مثل هذه البرامج والفعاليات، وتوسيع مساحات الحوار والتدريب والتطوير، بما يعزز قدرات المعلمات ويدعم رسالتهن التربوية.
وكل التقدير لكل معلمة تؤمن برسالتها، وتؤدي عملها بإخلاص، وتصنع بأدائها أثرًا طيبًا يبقى في نفوس طالباتها، ويسهم في بناء جيل أكثر وعيًا وثقة وقدرة على صناعة مستقبل أكثر إشراقًا.
