روكب اليوم
2026-11-08 12:05:00

وتُقدّر البيانات وصول النقد وما يعادله لدى الشركة إلى نحو 214.8 تريليون وون بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، بزيادة قدرها 24.8 تريليون وون مقارنة بنحو 190 تريليون وون قبل ثلاثة أشهر. ويعني ذلك أن السيولة النقدية للشركة تضاعفت تقريباً مقارنة بمستواها البالغ 108.5 تريليون وون في نهاية الربع الثالث من عام 2025.
ولا تعكس هذه الزيادة تحسناً في المركز المالي لسامسونغ فحسب، بل تكشف أيضاً عن حجم المكاسب التي تحققها الشركة من دورة الانتعاش الحالية في صناعة الرقائق، مع ارتفاع الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وما يصاحبها من طلب قوي على رقائق الذاكرة.
وبالتوازي مع نمو السيولة، ارتفع إجمالي أصول سامسونغ إلى 791.8 تريليون وون بنهاية سبتمبر، بزيادة 32.4 تريليون وون خلال ثلاثة أشهر، ما يعزز قدرتها على تمويل خطط التوسع الصناعي والبحث والتطوير، إلى جانب تنفيذ التزاماتها تجاه المساهمين.
سيولة تكفي لتمويل عوائد المساهمين والاستثمارات
وتشير تقديرات متابعين للسوق إلى أن الأصول النقدية الحالية للشركة تكفي لتمويل الجزء الأكبر من برنامجها الاستثنائي لإعادة العوائد إلى المساهمين، الذي أعلنت عنه في أغسطس الماضي.
وقالت سامسونغ في ذلك الإعلان إن المبالغ المتاحة لإعادة العوائد إلى المساهمين خلال عام 2026 ستتراوح بين 90 تريليوناً و110 تريليونات وون، وهو ما يعكس توجه الشركة إلى توظيف جزء من السيولة المتراكمة في دعم عوائد المستثمرين، بالتزامن مع الحفاظ على قدرتها على تمويل التوسعات المستقبلية.
ويكتسب هذا التوجه أهمية في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات تصنيع أشباه الموصلات للاستفادة من الطلب المتنامي على رقائق الذكاء الاصطناعي، إذ لا يقتصر التحدي على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى ضخ استثمارات كبيرة في تطوير التقنيات ورفع كفاءة المصانع وتوسيع الطاقة الإنتاجية.
طفرة الرقائق مرشحة للاستمرار خلال 2027
وتتوقع سامسونغ استمرار دورة الانتعاش في صناعة أشباه الموصلات خلال العام المقبل، مدعومة باستمرار الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومحدودية المعروض من رقائق الذاكرة، وهما عاملان يعززان الطلب على منتجات الشركة.
ويمثل نقص إمدادات الذاكرة أحد العوامل المهمة في معادلة السوق الحالية، إذ يتزامن مع توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز البيانات وتطوير قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد احتياجاتها من الرقائق المتقدمة.
ومن المنتظر أن تعلن سامسونغ سياسة إعادة العوائد إلى المساهمين للعام المقبل خلال اجتماع لمجلس الإدارة مقرر في يناير، وهو ما سيكشف عن كيفية موازنة الشركة بين توزيع السيولة على المستثمرين وتوجيهها إلى الاستثمارات الإنتاجية والتكنولوجية.
وتضع هذه المعادلة سامسونغ أمام فرصة للاستفادة من دورة النمو الحالية في قطاع الرقائق، مع الاحتفاظ بمرونة مالية تتيح لها مواجهة تقلبات السوق وتمويل توسعاتها. لكن استمرار هذه المكاسب سيظل مرتبطاً بقدرة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي والذاكرة على الحفاظ على زخمه خلال الفترة المقبلة.