سامسونغ أول شركة كورية بأصول نقدية تتجاوز 146 مليار دولار : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-11-08 12:05:00

1711064

تقترب شركة سامسونغ للإلكترونيات من أن تصبح أول شركة كورية جنوبية تتجاوز أصولها النقدية وما يعادلها 200 تريليون وون، أي نحو 146.6 مليار دولار، مدفوعة بالانتعاش القوي في سوق أشباه الموصلات والطلب المتزايد على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لبيانات قطاع الصناعة الصادرة الأحد.

وتُقدّر البيانات وصول النقد وما يعادله لدى الشركة إلى نحو 214.8 تريليون وون بنهاية الربع الثالث من العام الجاري، بزيادة قدرها 24.8 تريليون وون مقارنة بنحو 190 تريليون وون قبل ثلاثة أشهر. ويعني ذلك أن السيولة النقدية للشركة تضاعفت تقريباً مقارنة بمستواها البالغ 108.5 تريليون وون في نهاية الربع الثالث من عام 2025.
ولا تعكس هذه الزيادة تحسناً في المركز المالي لسامسونغ فحسب، بل تكشف أيضاً عن حجم المكاسب التي تحققها الشركة من دورة الانتعاش الحالية في صناعة الرقائق، مع ارتفاع الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وما يصاحبها من طلب قوي على رقائق الذاكرة.

وبالتوازي مع نمو السيولة، ارتفع إجمالي أصول سامسونغ إلى 791.8 تريليون وون بنهاية سبتمبر، بزيادة 32.4 تريليون وون خلال ثلاثة أشهر، ما يعزز قدرتها على تمويل خطط التوسع الصناعي والبحث والتطوير، إلى جانب تنفيذ التزاماتها تجاه المساهمين.

سيولة تكفي لتمويل عوائد المساهمين والاستثمارات

وتشير تقديرات متابعين للسوق إلى أن الأصول النقدية الحالية للشركة تكفي لتمويل الجزء الأكبر من برنامجها الاستثنائي لإعادة العوائد إلى المساهمين، الذي أعلنت عنه في أغسطس الماضي.

وقالت سامسونغ في ذلك الإعلان إن المبالغ المتاحة لإعادة العوائد إلى المساهمين خلال عام 2026 ستتراوح بين 90 تريليوناً و110 تريليونات وون، وهو ما يعكس توجه الشركة إلى توظيف جزء من السيولة المتراكمة في دعم عوائد المستثمرين، بالتزامن مع الحفاظ على قدرتها على تمويل التوسعات المستقبلية.

ويكتسب هذا التوجه أهمية في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات تصنيع أشباه الموصلات للاستفادة من الطلب المتنامي على رقائق الذكاء الاصطناعي، إذ لا يقتصر التحدي على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى ضخ استثمارات كبيرة في تطوير التقنيات ورفع كفاءة المصانع وتوسيع الطاقة الإنتاجية.

وفي هذا السياق، يُتوقع أن تتجاوز استثمارات سامسونغ في البنية التحتية لصناعة الرقائق والبحث والتطوير 100 تريليون وون خلال العام الجاري، وهو مستوى قياسي بحسب البيانات. ومن المقرر توجيه نحو 84.4 تريليون وون إلى توسيع منشآت إنتاج رقائق الذاكرة، بما يدعم قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد في السوق.

طفرة الرقائق مرشحة للاستمرار خلال 2027

وتتوقع سامسونغ استمرار دورة الانتعاش في صناعة أشباه الموصلات خلال العام المقبل، مدعومة باستمرار الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومحدودية المعروض من رقائق الذاكرة، وهما عاملان يعززان الطلب على منتجات الشركة.

ويمثل نقص إمدادات الذاكرة أحد العوامل المهمة في معادلة السوق الحالية، إذ يتزامن مع توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز البيانات وتطوير قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد احتياجاتها من الرقائق المتقدمة.

ومن المنتظر أن تعلن سامسونغ سياسة إعادة العوائد إلى المساهمين للعام المقبل خلال اجتماع لمجلس الإدارة مقرر في يناير، وهو ما سيكشف عن كيفية موازنة الشركة بين توزيع السيولة على المستثمرين وتوجيهها إلى الاستثمارات الإنتاجية والتكنولوجية.

وتضع هذه المعادلة سامسونغ أمام فرصة للاستفادة من دورة النمو الحالية في قطاع الرقائق، مع الاحتفاظ بمرونة مالية تتيح لها مواجهة تقلبات السوق وتمويل توسعاتها. لكن استمرار هذه المكاسب سيظل مرتبطاً بقدرة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي والذاكرة على الحفاظ على زخمه خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks