روكب اليوم
2026-06-25 11:34:00

وأوضح العريان أن “الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكا أساسيا في التحريض والحث والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد وميليشياته وحلفائه، مع العلم بالسياق العام وبنمط الجرائم المرتكبة التي تتم كهجمات واسعة النطاق وبشكل منهجي، ضمن نزاع مسلح غير دولي واستهدفت مناطق مدنية مأهولة ما يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم أو العفو، استنادا إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، والإعلان الدستوري السوري”.
كما ذكر أن “قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، لا سيما جرائم التحريض على القتل قصدا، والتدخل في القتل، والتدخل في الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ مقابل منفعة مادية”.
وأكد ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي، أن “القضية المعروضة أمام المحكمة لا تتعلق بشخص عاد، بل بشخص تولى منصبا دينيا رفيعا كان يفترض أن يكون رمزا للتهدئة وحقن الدماء، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل وإضفاء الشرعية عليه”.
وأوضح ممثل النيابة أن “المتهم استغل وظيفته كمفت لحلب وبعدها مفتي الجمهورية وكوّن شبكة علاقات مع مسؤولي النظام البائد وأجهزته الأمنية، وشارك في محاضرات ولقاءات ذات طابع تحريضي، كما ارتبط اسمه بتصريحات إعلامية تضمنت تهديدات وتحريضا ضد السوريين في الداخل والخارج، وتأييدا لشخصيات وقوات متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين”.
كما أشار إلى أن “المتهم قام بعدة لقاءات تلفزيونية وإذاعية تحتوي على التحريض ضد الثورة وقتل رجالها، حتى إنه في إحدى اللقاءات وجه رسالة إلى المجتمع الأوروبي وقال فيها إنه في اللحظة التي تضرب فيها أوروبا صاروخا إلى سوريا سيتوجه جميع أبناء سوريا ولبنان ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا، وبعدها بشهرين حدثت عمليات تفجير في عدة دول أوروبية أدت إلى مقتل العديد من المدنيين، مما يجعل المتهم في هذه الحالة مرتكبا لجرم التحريض على القتل قصدا”.
وأضاف: “أفعال المتهم، وفق ملف الدعوى، لا تقتصر على الخطاب الإعلامي، بل تشكل مساهمة مباشرة في توفير الغطاء المعنوي والديني لآلة القتل، ما يجعلها مرتبطة بجرائم واسعة ومنهجية ارتكبت بحق المدنيين خلال عهد النظام البائد”.
وطلب ممثل النيابة العامة متابعة محاكمة المتهم وفق الأصول القضائية، باعتبار أن الجرائم المنسوبة إليه “من الجرائم الجسيمة التي لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم”.
وفي ختام الجلسة الأولى من المحاكمة، تم رفعها إلى 16 يوليو المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.
وكانت قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون في مارس عام 2025، بينما شهد الأربعاء أولى جلسات محاكمته.