شعار «مرسيدس» ينجو.. لماذا اختفت أسماء الملاعب الشهيرة في مونديال 2026؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-13 06:51:00

1698829

قد يشعر المشجعون الذين يتابعون أولى مباريات كأس العالم 2026 على الأراضي الأميركية بقليل من الارتباك: لماذا لم يسمعوا باسم «ملعب لوس أنجلوس» من قبل؟
إن المعقل المعتاد لفرقة كرة القدم الاميركية بالمدينة (لوس أنجلوس رامز ولوس أنجلوس تشارجرز)، يُطلق عليه في الأحوال العادية اسم «ملعب سوفاي» (SoFi Stadium)، غير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجهة المسؤولة عن اللعبة في العالم، يتبع سياسة تُعرف باسم «الملعب النظيف»، التي تحظر على الملاعب المستضيفة لكأس العالم عرض العلامات التجارية للشركات التي ليست راعياً رسمياً للفيفا.

حقوق تسمية الملاعب

ونتيجة لذلك فإن شركات مثل مؤسسة الخدمات المالية الرقمية الشخصية «سوفاي»، وشركة التأمين «ميتلايف»، وعملاق الطاقة «إن آر جي» —التي وقعت كل منها عقوداً بتسعة أرقام لضمان حقوق تسمية الملاعب— شهدت تغيير أسماء الملاعب التي ترعاها إلى «ملعب لوس أنجلوس»، و«ملعب نيويورك نيوجيرسي»، و«ملعب هيوستن» خلال الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم.

قال ريك بيرتون، الأستاذ الفخري في كلية فالك للرياضة بجامعة سيراكيوز: «إنهم ليسوا سعداء؛ فقد دفعوا أموالاً طائلة للحصول على حيز رؤية في تلك الملاعب، لكن هذا أحد الأمور التي ربما لم يكن بوسعهم منعها في مثل هذا الموقف».


وأوضح أنه نظراً لاستضافة جميع مباريات كأس العالم في ملاعب قائمة بالفعل —على عكس النسخ السابقة مثل قطر حيث بُنيت الملاعب خصيصاً للحدث— فإن مسألة تغيير الأسماء المؤقتة برزت بشكل أكثر وضوحاً هذه المرة.

ويُعد ملعب «بي سي بليس» (BC Place) في فانكوفر هو الملعب الوحيد المستضيف لكأس العالم 2026 الذي لم يتأثر بهذه القاعدة.

دمج الأسماء الرسمية للملاعب في كأس العالم 2026

وذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم عبر موقعه الإلكتروني الخاص بالبطولة: «لقد تم دمج الأسماء الرسمية للملاعب في كأس العالم 2026 مع أسماء المدن المضيفة، وقد تختلف عن المسميات الشائعة المستخدمة محلياً».

ولم تتمكن جميع الملاعب من الامتثال للوائح؛ إذ عجز ملعب «مرسيدس-بنز» في أتلانتا عن إيجاد طريقة لتغطية شعار ضخم لشركة السيارات الفاخرة على سقف المبنى، والمكون من ثمانية ألواح عملاقة تدور لتغلق مثل فتحة عدسة الكاميرا.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه نظراً لعدم القدرة على حجب الشعار دون إلحاق ضرر بالسقف، سمح الفيفا للملعب بوضعه الحالي.

وصرح الفيفا لشبكة «ذا أثليتيك»: «يعمل الفيفا عن كثب مع سلطات الملاعب والمدن المضيفة لتنفيذ متطلبات (حماية العلامة التجارية) بطريقة تتوافق مع النسخ السابقة من البطولة، مع الأخذ في الاعتبار البنية التحتية الفريدة والاعتبارات التشغيلية لكل ملعب».

العلامات التجارية

وفي سياتل بذلت شركة الاتصالات «لومين» قصارى جهدها لقلب الموقف لصالحها، حيث قامت بتصوير مقطع فيديو ساخر من داخل الملعب الذي ترعاه، الذي يعد في العادة معقلاً لفريقي «سيهوكس» في دوري كرة القدم الأميركية و«ساوندرز» في الدوري الأميركي لكرة القدم.

وقال رايان أسدوريان، رئيس استراتيجية التسويق بالشركة في المقطع: «مع توافد المشجعين الدوليين من جميع أنحاء العالم إلى مدينتنا وملعبنا، فإن مهمتي هي التأكد من أن علامتنا التجارية ليس لها أي وجود».

ويظهر المسؤول التنفيذي وهو يرتدي خوذة سترة أمان فسفورية، ويمشط الملعب بحثاً عن أي أثر لعلامة «لومين التجارية»، وكانت النتيجة ظهور شعار الشركة بشكل بارز — في مقطع الفيديو على الأقل.

ونظراً لأن الألعاب الأولمبية تتبنى سياسة «نظيفة» مماثلة لملاعبها، سيتعين على ملعب «سوفاي» إزالة العلامة التجارية لراعيه مجدداً بعد عامين، عندما يستضيف من بين فعاليات أخرى حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجلوس عام 2028.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks