
تشهد الأسواق في المحافظات اليمنية المحررة وتلك الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي انتشاراً ملحوظاً للسلع الغذائية والاستهلاكية منتهية الصلاحية أو القريبة من الانتهاء، إلى جانب منتجات غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، في ظل شكاوى متزايدة من المستهلكين ومطالبات بتشديد الرقابة على الأسواق.
ويقول مواطنون إن العديد من المتاجر والمراكز التجارية تعرض منتجات ضمن تخفيضات وعروض ترويجية كبيرة بهدف تصريف المخزون، بينما تظهر في الأسواق سلع تعرضت لسوء التخزين أو النقل، ما يؤثر على جودتها وسلامتها رغم بقاء فترة من صلاحيتها المدونة على العبوات.
ويؤكد مختصون أن ضعف الرقابة على الأسواق خلال السنوات الماضية أسهم في زيادة تداول منتجات غذائية واستهلاكية غير مطابقة للاشتراطات الفنية والصحية، الأمر الذي يشكل خطراً على المستهلكين، خصوصاً مع انتشار منتجات مجهولة المصدر أو غير خاضعة للفحص والرقابة الدورية.
كما تشير شكاوى متكررة إلى وجود مواد غذائية وأدوية ومنتجات استهلاكية يتم تسويقها بأسعار مخفضة رغم اقتراب انتهاء صلاحيتها أو تعرضها لظروف تخزين غير مناسبة، مستفيدة من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وحرصهم على شراء السلع الأقل تكلفة.
ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة أصبحت واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المستهلك اليمني، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع مستويات الرقابة والتفتيش في العديد من الأسواق، ما يستدعي تحركاً أكثر فاعلية من الجهات المختصة لضبط المخالفات وسحب المنتجات غير المطابقة للمواصفات من الأسواق.
ويشدد مختصون على أهمية تعزيز حملات التوعية للمستهلكين، وحثهم على التحقق من تواريخ الصلاحية وسلامة المنتجات قبل شرائها، بالتوازي مع تكثيف إجراءات الرقابة لضمان سلامة السلع المتداولة وحماية الصحة العامة