
أكد الصحفي أحمد كرامة أن الإعلان السعودي الخاص بتزويد الحكومة اليمنية بمشتقات نفطية من الديزل والمازوت بقيمة 150 مليون دولار خلال العام الجاري، لن يؤدي كما يُتوقع إلى تحسّن ملموس في خدمة الكهرباء بالعاصمة المؤقتة عدن، في ظلّ الفجوة الكبيرة بين الإمدادات المتاحة والاحتياجات الفعلية للمدينة.
وأوضح كرامة، في تصريحات متابعة، أن إجمالي القدرة التوليدية لمحطات الديزل والمازوت في عدن لا يتجاوز 126 ميجاوات تقريبًا، وذلك باستثناء الطاقة الشمسية ومحطة بترو مسيلة التي تعمل بالنفط الخام. وأشار إلى أن متوسط التوليد الحالي يصل إلى نحو 200 ميجاوات، في حين تبلغ أحمال المدينة نحو 620 ميجاوات، ما يعني وجود عجز كبير يتجاوز الثلثين من الاحتياج اليومي.
وأضاف أن أزمة الكهرباء في عدن لا تقتصر على شحّ الوقود فحسب، بل تتجاوزه إلى عجز هائل في القدرة التوليدية، مشددًا على أن الحل الجذري يكمن في توفير نحو 11 ألف برميل يوميًا من النفط الخام لتشغيل محطة بترو مسيلة بقدرة تصل إلى 230 ميجاوات، وهو ما قد يسهم بشكل فاعل في تقليص حجم العجز وتخفيف حدّة الأزمة على المواطنين.
ولفت النظر إلى أن بقية المحافظات المحررة قد تكون المستفيد الأكبر من المنحة السعودية، نظرًا لأن أزماتها الكهربائية ترتبط بشكل أساسي بشحّ وقود الديزل والمازوت، مع وجود عجز محدود نسبيًا في القدرة التوليدية مقارنةً بما تشهده عدن.