علوم وصحة – ثورة في علاج السكري.. حقنة واحدة أسبوعياً بدلاً من 365 سنوياً

روكب اليوم

أعلنت شركة “نوفو نورديسك” الدنماركية، العملاقة في صناعة الأدوية، عن إطلاق عقارها الثوري “أويكلي” (Awiqli) في السوق الهندية، ليصبح بذلك أول إنسولين قاعدي في العالم يُعطى عبر حقنة واحدة أسبوعياً، في خطوة قد تعيد رسم خريطة علاج مرض السكري على الصعيد العالمي.

ويعرف العقار علمياً باسم “إنسولين إيكوديك”، ويُعطى للمرضى عبر قلم “فليكس تاتش” (FlexTouch)، وهو يستهدف بشكل مباشر أحد أكبر العقبات النفسية التي تواجه مرضى السكري عند البدء بالعلاج بالأنسولين: الخوف من الحقن اليومية المتكررة.

وفي حديث حصري لـ “المشهد اليمني”، قال فيكرانت شروتريا، المدير الإداري لشركة “نوفو نورديسك” في الهند: “عندما نتحدث عن إطلاق عقار أويكلي، يصفه البعض بـ ‘الخطوة الثورية’ أو ‘التغيير الجذري’، لكنني أراه ببساطة حلاً عملياً ومباشراً لمرضى السكري من النوع الثاني”.

وبفضل هذا الابتكار، يتقلص عدد الحقنات السنوية للمريض من 365 حقنة يومية إلى 52 حقنة أسبوعية فقط، مما يعني تخفيفاً كبيراً على المرضى في حياتهم اليومية والنفسية.

ويأتي إطلاق العقار في الهند ليجعلها السادسة على مستوى العالم تحصل على هذا العلاج، بعد أن حصل على الموافقة لعلاج البالغين المصابين بمرض السكري من النوعين الأول والثاني. وستتم عملية تصنيع الحقن في الدنمارك، على أن تتولى الشركة استيرادها إلى السوق الهندية.

استراتيجية تسعير تستهدف الحجم

تبنت “نوفو نورديسك” استراتيجية تسعير تركز على القدرة على تحمل التكلفة، مستفيدة من تجربتها السابقة في تسعير عقار “سيماجلوتيد” في الهند. ويبلغ سعر قلم “أويكلي فليكس تاتش” سعة 1 مل (700 وحدة) نحو 2611 روبية، بينما يصل سعر القلم الأكبر سعة 3 مل (2100 وحدة) إلى 7833 روبية.

وبحسب الجرعة الاسترشادية البالغة 70 وحدة أسبوعياً، تتراوح التكلفة الأسبوعية للمريض بين 261 و263 روبية، وهو ما يجعله في متناول شريحة أوسع من المرضى مقارنة بأنواع الأنسولين الحالية.

وأوضح شروتريا أن الجمع بين قلة عدد الحقن، والأسعار التنافسية، وشبكة التوزيع الواسعة التي أقامتها الشركة بالشراكة مع “أبوت” (Abbott)، قد يحول “أويكلي” إلى منتج يحقق مبيعات ضخمة في السوق الهندية.

الأداء العلمي والسلامة

لا يُعد “أويكلي” بديلاً مباشراً لأنواع الأنسولين التقليدية فحسب، بل هو أكثر تركيزاً بكثير، مما يغير طريقة تفاعله داخل الجسم. وفي حديث لـ “المشهد اليمني”، أوضح الدكتور إس. كيه. وانجنو، أخصائي الغدد الصماء في مستشفى “إندرابراستا أبولو” في نيودلهي، أن الانتقال من سبع حقن أسبوعية إلى حقنة واحدة يعالج ثلاثة تحديات في آن واحد: الراحة، والفعالية، والسلامة.

وأشار إلى أن التركيبة الأسبوعية تعمل بكفاءة تضاهي الأنسولين القاعدي اليومي مثل “غلارجين”، مع انخفاض ملحوظ في نوبات نقص السكر في الدم، وهو ما يمثل أكبر مخاوف المرضى عند البدء بالأنسولين.

ويُعد العقار أنسوليناً عالي التركيز (700 وحدة لكل ملليلتر)، حيث يتلقى المريض جرعة أسبوعية واحدة تُمتص ببطء وثبات على مدار سبعة أيام، مما يحافظ على استقرار مستويات السكر دون ارتفاعات حادة.

وأجيز استخدام العقار للمرضى فوق 18 عاماً من النوعين الأول والثاني، عقب برنامج التجارب السريرية “ONWARDS”، الذي أظهر في دراسته الأولى (ONWARDS-1) تفوقاً في خفض مستوى السكر التراكمي (HbA1c) مقارنة بأنسولين “غلارجين U100” اليومي، مع تحسين “الوقت ضمن النطاق المستهدف” وملف أمان مماثل.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks