
كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية (Stem Cell Reports) أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يمكن أن يدفع خلايا الكلى إلى تفعيل مسارات التهابية قد تسهم بشكل مباشر في تلف الأنسجة لدى مرضى السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات علاجية تستهدف الالتهاب لحماية الكلى من التدهور.
واعتمد الباحثون بجامعة واشنطن الأمريكية في دراستهم على استخدام “عضيات كلوية” مصغرة ثلاثية الأبعاد مشتقة من الخلايا الجذعية لمحاكاة اعتلال الكلى السكري في المختبر، وتجربة أثر البيئة الغنية بالجلوكوز على بنيتها ووظائفها.
وأظهرت النتائج ظهور علامات التهاب واضطراب في البنية الطبيعية للعضيات رغم غياب جهاز مناعي متكامل، مما يؤكد قدرة خلايا الكلى نفسها على إطلاق استجابة التهابية مباشرة عند تعرضها للسكر المرتفع، وليس فقط نتيجة نشاط الخلايا المناعية.
كما تسبب ارتفاع الجلوكوز في تدهور “الخلايا القدمية” المكونة لمرشح الكلى المانع لتسرب البروتين إلى البول، إضافة إلى تضرر البنية الشبيهة بالأنابيب الكلوية المسؤولة عن إعادة امتصاص الماء والأملاح والمواد الضرورية.
وأوضح الباحث المشارك في الدراسة، بنجامين فريدمان، أن هذه النتائج تقدم فهماً مختلفاً لكيفية تأثير السكري على الكلى والأعضاء الأخرى، مشيراً إلى أن الالتهاب ليس مجرد عرض ثانوي لتلف الكلى، بل قد يكون سبباً رئيساً في بدء الضرر أو تفاقمه.
وفي خطوة إضافية، أثبتت التجربة أن تثبيط المسارات الالتهابية المفرطة باستخدام مركبات دوائية ساعد في حماية العضيات من التلف، حتى مع استمرار تعرضها لمستويات سكر مرتفعة.