
كشفت دراسة علمية حديثة صادرة عن كلية “إيكان” للطب بمستشفى ماونت سيناي الأمريكي عن اكتشاف مجموعة نادرة من الخلايا العصبية في قشرة الدماغ تؤدي دوراً محورياً في تنسيق النشاط العصبي بين الأجزاء المتباعدة من الدماغ وتحفيز الانتقال إلى النوم، في كشف يغير الفهم السائد للآليات العصبية المنظمة لعملية النوم.
وأوضحت الدراسة، التي سلطت المنصة العلمية “ميديكال إكسبريس” الضوء على نتائجها، أن البحث ركز على نمط محدد من الخلايا العصبية يُعرف باسم (Sst−Chodl). ورغم قلة أعداد هذه الخلايا، إلا أنها تمتاز بامتلاكها تفرعات وامتدادات طويلة تمكنها من التأثير على النشاط الكهربائي عبر مساحات واسعة من القشرة الدماغية، مما يدفع الدماغ نحو الاستقرار في النمط الكهربائي البطيء والمتزامن المرتبط بالنوم.
وأ أظهرت النتائج التجريبية أن التنشيط الموجه لهذه الخلايا يقلل من سرعة الموجات الكهربائية في قشرة الدماغ ويحفز الانتقال الفوري إلى حالة النوم مع تمديد فترته، مما يثبت دورها المباشر في إعداد الدماغ والدخول في مرحلة الراحة.
وأشارت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة ريناتا باتيستا بريتو، إلى أن هذه المؤشرات تؤكد أن قشرة الدماغ ليست مجرد مستقبل لرسائل النوم، بل تمتلك شبكات ودوائر عصبية متخصصة تساهم بنفسها في إطلاق وتنظيم هذه العملية.
وأضاف التقرير أن هذه الخلايا العصبية المحفوظة تطورياً لدى عدة كائنات حية تُبرز وظيفتها الحيوية والأساسية في الجهاز العصبي، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة أمام العلماء لفهم أسباب اضطرابات النوم المترافقة مع الأمراض العصبية والنفسية والنمائية، ويمهد لابتكار علاجات موجهة تستهدف تلك الدوائر العصبية بدقة عالية.