علوم وصحة – من فنجان الشاي إلى تهدئة الأعصاب.. ماذا يفعل النعناع داخل جسمك؟

روكب اليوم

رغم حضوره الدائم في المطبخ وأكواب الشاي والعصائر، يؤكد خبراء التغذية أن -النعناع- أكثر من مجرد عشبة تمنح الأطعمة نكهة منعشة. وتشير دراسات متزايدة إلى فوائد صحية محتملة تمتد من دعم الجهاز الهضمي إلى تحسين رائحة الفم وتخفيف التوتر.

مركب “المنثول”.. سر الفوائد

ويوضح المختصون أن النعناع، الذي ينتمي إلى جنس “مينثا” ويضم أنواعاً أبرزها النعناع الفلفلي والنعناع البلدي، يحتوي على مركبات نشطة أهمها -“المنثول”- المسؤول عن الإحساس بالبرودة والرائحة المميزة للعشبة.

دعم الجهاز الهضمي وتخفيف التقلصات

تشير أبحاث غذائية إلى أن النعناع يساعد على تهدئة عضلات الجهاز الهضمي، ما يفسر استخدامه التقليدي في التخفيف من عسر الهضم والانتفاخ والغازات.

كما أظهرت دراسات أن مستخلصات -النعناع الفلفلي- ساهمت في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي عبر تقليل التقلصات والانزعاج المعوي.

ويرى أطباء الجهاز الهضمي أن الأعشاب العطرية ومنها النعناع يمكن أن تلعب دوراً داعماً لصحة الأمعاء ضمن نظام غذائي متوازن، نظراً لما تتمتع به من خصائص مضادة للالتهاب ومساعدة على الهضم.

منعش طبيعي لرائحة الفم

ولا تقتصر فوائد النعناع على الجهاز الهضمي، إذ يعد أحد أكثر المكونات استخداماً في معاجين الأسنان وغسولات الفم والعلكة.

ويعزو الباحثون ذلك إلى احتوائه على المنثول ومركبات مضادة للبكتيريا، ما يساعد على الحد من الروائح غير المرغوبة. وتشير دراسات إلى أن مضغ أوراق النعناع الطازجة أو تناول مشروبات تحتوي عليه قد يساهم في تحسين رائحة الفم بصورة مؤقتة.

تأثير محتمل على التوتر والتركيز

لفتت أبحاث حديثة إلى التأثيرات النفسية المحتملة للنعناع، حيث أظهرت بعض الدراسات أن رائحته قد تساعد على تعزيز اليقظة وتحسين التركيز وتقليل الإحساس بالتوتر.

وتشير تقارير إلى أن تناول شاي النعناع أو استنشاق رائحته قد يمنح شعوراً بالاسترخاء والهدوء، مع تأكيد الخبراء على الحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد حجم هذا التأثير بدقة.

فوائد أخرى قيد البحث

تتحدث أبحاث إضافية عن خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب في النعناع، ودوره المحتمل في دعم المناعة وصحة الجهاز التنفسي. ويعود ذلك بشكل خاص إلى مركب المنثول الذي يمنح إحساساً بتحسن تدفق الهواء عبر الأنف أثناء نزلات البرد.

لكن الخبراء يشددون على أن هذه الفوائد لا تجعل النعناع بديلاً للعلاجات الطبية المعتمدة.

تحذير: ليس مناسباً للجميع

ورغم فوائده، يحذر المختصون من أن النعناع قد لا يكون مناسباً لبعض الأشخاص، خاصة المصابين بمرض الارتجاع المعدي المريئي، إذ قد يؤدي لدى البعض إلى زيادة أعراض الحموضة وارتجاع حمض المعدة.

لذلك ينصح الأطباء بمراقبة تأثيره على الجسم واستشارة الطبيب في حال وجود مشكلات هضمية مزمنة.

يظل النعناع من أكثر الأعشاب سهولة في الإضافة إلى النظام الغذائي، سواء كأوراق طازجة أو شاي أو إضافات غذائية، مع إمكانية الاستفادة من خصائصه المنعشة والهضمية والنفسية ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks