روكب اليوم
2026-03-15 16:53:00

بحسب بيانات البورصة المصرية فقد قام المستثمرون الأجانب بشراء سندات بقيمة تقترب من 412 مليون جنيه وهو ما يوازي نحو 7.8 مليون دولار أميركي.
وعلى الرغم من القيمة البسيطة لعمليات الشراء التي تمت يوم الأحد، فإن جلسة الخميس الماضي قد حققت صافي شراء بقيمة 1.03 مليار دولار. وجاءت عمليات الشراء لتضع حداً ولو مؤقتاً لعمليات التخارج الكبيرة التي تقدر بنحو 6.7 مليار دولار التي بدأت يوم 19 فبراير شباط الماضي مع ازدياد موجة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف النمر في اتصال مع «روكب اليوم الاقتصادية» أن «بعض المستثمرين والمؤسسات يضعون جزءاً من استثماراتهم في السندات عالية المخاطر للاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يبدو أنه يحدث في سوق أدوات الدين في مصر في الوقت الحالي».
عامل آخر لا يمكن إهماله في معادلة أدوات الدين المصرية وهو ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي والذي وصل نهاية تعاملات اليوم الأحد إلى 52.58 في البنوك الرسمية، وهو ما يعني بحسب النمر «شراء المستثمرين لكمية أكبر من أذون الخزانة بفضل انخفاض قيمة الجنيه».
وكانت أسعار الفائدة في ذاك الوقت تتراوح بين 23 و25% بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
واستثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية أو الأموال الساخنة هي إحدى الأدوات التي تستخدمها الدولة في الحصول على السيولة لتيسير النفقات.
والأموال الساخنة تدخل إلى مصر بالدولار الأميركي وتخرج بالعملة نفسها، ما يجعل خروجها المفاجئ بسبب الاضطرابات الجيوسياسية أحد مصادر القلق للاقتصاد المصري الذي يعتمد بشكل كبير على الورقة الخضراء لتلبية متطلباته.
وشهد الاقتصاد المصري نوبة نزوح للأموال الساخنة في أعقاب اندلاع الحرب في أوروبا بين روسيا وأوكرانيا حيث تخارج من مصر نحو 22 مليار دولار أميركي، وهو ما تسبب في هزة كبيرة للاقتصاد المحلي.
يبقى الفيصل في معضلة الأموال الساخنة أو الاستثمار في أذون الخزانة المصرية رهن تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما سيظهره أداء السوق في الأيام القليلة القادمة.