روكب اليوم
2026-05-17 16:41:00

عودة شبح التضخم إلى الأسواق العالمية
كشف استطلاع حديث صادر عن «بنك أوف أميركا» أن المستثمرين المؤسسيين باتوا أكثر قلقاً من بقاء التضخم الأميركي عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بينما تراجعت المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يعزز احتمالات تبني الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة.
الاستطلاع الشهري، الذي شمل 60 مدير صندوق يديرون أصولاً تقارب 869 مليار دولار، أظهر تحولاً واضحاً في شهية المخاطرة العالمية، مع انتقال الأسواق من التركيز على مخاطر الركود إلى مراقبة احتمالات عودة رفع الفائدة الأميركية وتأثيرها على السندات والدولار وتدفقات رأس المال.
ويرى عدد متزايد من المستثمرين أن الأسواق لم تستوعب بالكامل بعد مخاطر التضخم الأميركي، إذ ارتفعت نسبة من يعتبرون هذه المخاطر “أقل تسعيراً من الواقع” إلى 28% مقارنة بـ14% فقط الشهر الماضي، في إشارة إلى تغير سريع في توقعات السياسة النقدية.
رهانات متزايدة على رفع الفائدة الأميركية
وفي سوق العملات، عززت البيانات الاقتصادية الأميركية القوية التوقعات باستمرار صعود الدولار، مع تزايد القناعة بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال أكثر صموداً مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، رغم دورة التشديد النقدي الممتدة.
انقسام أوروبي حول مسار الفائدة
أما في أوروبا، فأظهرت نتائج الاستطلاع انقساماً واضحاً بشأن توجهات البنك المركزي الأوروبي، إذ يرى 58% من المستثمرين أن استمرار رفع الفائدة ضروري لضمان استقرار الأسعار وكبح التضخم، بينما اعتبر 31% أن أي تشديد إضافي قد يمثل خطأً في السياسة النقدية ويضغط على النمو الأوروبي الهش.
الأسواق الناشئة تتعافى بحذر
وفي الوقت نفسه، أظهر الاستطلاع تحركاً لافتاً لرؤوس الأموال المؤسسية بعيداً عن الاحتفاظ بالنقد، نحو استثمارات أكثر مخاطرة وعائداً، حيث تصدرت صفقات “الشراء بالرافعة المالية” قائمة أكثر الرهانات ازدحاماً داخل الأسواق العالمية، تلتها رهانات قوية على السلع الأساسية، في مؤشر على تصاعد التوقعات ببقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول.