غارات وسيطرة حكومية على كهبوب.. ما جديد تطورات “فجر اليمن” في يومها الرابع؟ |


روكب اليوم

يتواصل التصعيد العسكري في عدة جبهات يمنية لا سيما في تعز، مع دخول عملية “فجر اليمن” يومها الرابع، وهي العملية التي أطلقتها القوات الحكومية اليمنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين).

كما واصلت القوات الحكومية ضغطها على التمركزات الحوثية في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب لتأمين المواقع المستعادة في إطار عملية “فجر اليمن” وترافقت المعارك مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف واستخدام واسع للمسيّرات والغارات الجوية في مأرب والجوف وصنعاء، إذ شنت غارات على معسكري ماس واللبنات وتمكنت القوات الحكومية من إحباط محاولة تسلل في أبين جنوبي اليمن.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

جبهات تعز والسيطرة على كهبوب

وتبرز محافظة تعز في مقدمة الجبهات المشتعلة، بعد إعلان القوات الحكومية إحكام سيطرتها على جبهة مرتفعات كهبوب، ضمن العمليات العسكرية التي تنفذها في إطار فجر اليمن وسط حديث عن تقدم للحوثيين في جبهات منها التربة بالمحافظة نفسها وسط اشتداد المواجهات على مسارين إستراتيجيين يربطان تعز بلحج وعدن والممر الساحلي قرب باب المندب.

وتتمتع كهبوب، الواقعة إداريا ضمن محافظة لحج (جنوب)، بأهمية إستراتيجية، كونها تضم سلسلة جبال حاكمة تطل على مضيق باب المندب.

كما أفاد محور تعز العسكري باشتداد المعارك في مختلف قطاعات الجبهة، مشيرا إلى أن المواجهات تتركز في ريف تعز الجنوبي، وجبل حبشي، وجبل هان، وعدد من الجبهات المحيطة بمدينة تعز.

وقال المحور إن الطيران الحربي للقوات الحكومية شن غارات على مواقع في جبل مطران بعزلة قدس في مديرية المواسط جنوبي المحافظة، بينما صدت القوات هجوما للحوثيين في جبهة الصلو جنوب تعز.

وأضاف أن 12 عنصرا من الحوثيين جرى “تحييدهم” خلال المواجهات، وفق ما أورده المحور العسكري، من دون أن يتسنى التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصيلة.

وفي السياق، قالت قوات “درع الوطن” التابعة للحكومة إنها نفّذت ضربات استهدفت مواقع وتحصينات للحوثيين في منطقة الكدحة بمحافظة تعز، إضافة إلى آلية عسكرية وتجمعات للجماعة في منطقة البيرين بمديرية المعافر.

وأعلنت القوات الحكومية مساء أمس تنفيذ 2103 “عمليات استهداف دقيقة” ضد أهداف عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في مختلف المحاور والجبهات، وقالت إن العمليات أسفرت عن “تحييد” 1860 من عناصر الجماعة وتدمير مئات المعدات والآليات والمواقع العسكرية.

وقال الناطق العسكري باسم القوات الحكومية، العميد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات استهدفت تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وخطوط إمدادهم ومواقعهم العسكرية، وفق بيان للقوات الحكومية.

العليمي: ماضون لاستعادة صنعاء

سياسيا، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن الحكومة والقوى السياسية ماضية في مسار استعادة مؤسسات الدولة، وذلك خلال لقائه الأربعاء قيادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية.

وناقش العليمي، خلال اللقاء، تطورات الأوضاع في البلاد وسبل تعزيز دور القوى السياسية في دعم مؤسسات الدولة، بالتوازي مع العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية تحت اسم “فجر اليمن”.

وقال إن العمليات العسكرية قد تشهد تقدما في جبهة وتعقيدات مؤقتة في أخرى، لكنه شدد على أن هدف الحكومة لن يتغير، والمتمثل في “استعادة صنعاء وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها”.

وأكد أن عملية “فجر اليمن” ماضية نحو أهدافها، وأن القوات الحكومية ستواصل عملياتها حتى استعادة مؤسسات الدولة، معتبرا أن استعادة الدولة “مسؤولية وطنية مشتركة” لا تقتصر على القوات المسلحة.

كما جدد العليمي التأكيد على مبادرة “العودة الآمنة والعفو”، باعتبارهما جزءا من مسار استعادة الدولة وتقليل كلفة الحرب على اليمنيين، وفتح المجال أمام من يتخلى عن الحوثيين ويعود إلى صف الحكومة، ممن لم يتورطوا في الجرائم المستثناة، وفق ما أورده بيان مجلس القيادة.

وثمّن العليمي الموقف السعودي الداعم لمجلس القيادة والحكومة، مشيرا إلى ما وصفه بدعم الرياض لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وإلى موقفها الرافض للتصعيد الحوثي وتهديد الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال العليمي إن المرحلة قد تواجه صعوبات، لكنه أكد عدم التراجع عن هدف استعادة الدولة ومؤسساتها، واستكمال العمليات العسكرية، وفتح الطريق أمام “سلام عادل ومستدام”.

العليمي (وسط): عملية “فجر اليمن” ماضية حتى تحقيق أهدافها الكاملة (وكالة سبأ الحكومية)

تعبئة عسكرية

وفي السياق العسكري، شدد نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، على سرعة استكمال إجراءات التعبئة وتجهيز الألوية والوحدات العسكرية وفق الخطط المعتمدة.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا للجنة المكلفة بتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن خطة التعبئة العامة لمنتسبي وزارة الدفاع وتجهيز الوحدات للعمل.

وناقش الاجتماع مستوى جاهزية الوحدات العسكرية واحتياجاتها البشرية والتدريبية واللوجيستية، والإجراءات اللازمة لتنفيذ خطة التعبئة العامة.

وأكد البصر ضرورة حصر الاحتياجات واستكمال توفيرها، ورفع مستوى الجاهزية والانضباط، وتعزيز التنسيق بين الهيئات والدوائر العسكرية وقادة الوحدات، مع استمرار متابعة تنفيذ الإجراءات ومعالجة أوجه القصور.

التحالف يعلن تدمير 82 هدفا

من جهته، أعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ عملية عسكرية قال إنها دمرت 82 هدفا عسكريا تابعا لجماعة الحوثيين في محافظات صعدة والحُديدة والجوف ومأرب.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الضربات جاءت ردا على هجمات حوثية قال إنها استهدفت مدنيين وأعيانا مدنية في السعودية، كان آخرها استهداف مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي.

وأوضح المالكي أن الأهداف شملت مصادر تهديد مرتبطة بالصواريخ الباليستية، بينها 11 مخزنا للصواريخ في مناطق جبلية بمحافظة صعدة، إضافة إلى مراكز للقيادة والسيطرة، ومنظومات اتصالات، ومخازن للأسلحة والصواريخ، ومقار لمجموعات حوثية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks