فارس مناع يخرج عن صمته ويتخذ اول اجراء وامام الجميع بعد تكذيب الحوثيون للمدعية بأنها ابنة صدام حسين

روكب اليوم

أثار تاجر السلاح المعروف فارس مناع جدلًا واسعًا بعد ظهوره أمام الفيلا المتنازع عليها في حي السلامي بالعاصمة صنعاء، في خطوة اعتبرها مراقبون استفزازًا مباشرًا لكلٍّ من ميرا، التي تقول إنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وكذلك الشيخ حمد بن فدغم وقبيلته.

 

وظهر مناع، وهو أحد أبرز الأسماء المرتبطة بتجارة السلاح والنفوذ في اليمن، برفقة عدد من مرافقيه وأفراد من أسرته أمام الفيلا محل النزاع، في مشهد أعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مناطق سيطرة الحوثيين.

 

وتؤكد ميرا أن جماعة الحوثي صادرت الفيلا إلى جانب وثائقها الشخصية، قبل أن تُحتجز لاحقًا في سجون الجماعة، بالتزامن مع صدور تقرير وصفته بـ”المزوّر”، قالت إنه يهدف إلى نفي صلتها العائلية بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

 

ولا تقف القضية، بحسب متابعين، عند حدود نزاع عقاري تقليدي، بل تتجاوز ذلك لتكشف جانبًا من طبيعة المشهد القائم في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتداخل الأجهزة الأمنية مع مراكز النفوذ الشخصي، وتمتزج القوة المسلحة بالتحكم في الممتلكات والعقارات والوثائق الرسمية، بل وحتى في الصفة القانونية للأفراد وهوياتهم.

 

ويمنح ظهور فارس مناع في قلب هذا الملف دلالة إضافية، نظرًا لارتباط اسمه، على مدى عقود، بتجارة السلاح وشبكات النفوذ الواسعة العابرة للحدود، ما يجعله أحد أبرز وجوه طبقة الحرب الجديدة التي تدير الاقتصاد والسياسة والأمن في مناطق سيطرة الجماعة.

 

وبين رواية ميرا ورواية الحوثيين، يظل السؤال الأهم متعلقًا بطبيعة البيئة التي يمكن فيها مصادرة منزل، واحتجاز امرأة، والطعن في هويتها ووثائقها، في ظل سلطة تغيب عنها المؤسسات المستقلة القادرة على الفصل والمحاسبة.

 

ويرى مراقبون أن لجوء الجماعة إلى استخدام كامل نفوذها الأمني والإعلامي في مواجهة امرأة واحدة يكشف حجم الهشاشة والارتباك الذي تعانيه، ويُظهر تناقض خطابها مع ممارساتها على الأرض.

 

كما تشير القراءة المتداولة للواقعة إلى أن مناع حاول، من خلال ظهوره أمام الفيلا، توجيه رسالة استفزازية إلى الشيخ حمد بن فدغم، الذي سبق أن التُقطت له صور بجوار الفيلا ذاتها برفقة مرافقيه، قبل أن يتعرض لاحقًا للاعتقال من قبل الحوثيين. ويُنظر إلى إعادة المشهد من جانب مناع على أنها رسالة مباشرة إلى بن فدغم ورجال قبائل دهم، تحمل أبعادًا قبلية وسياسية تتجاوز مجرد الظهور الإعلامي .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks