«فاو»: الإمارات ترسخ جسور التعاون الدولي لتعزيز الأمن الغذائي العالمي : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-08 17:27:00

1708085

أكد أحمد مختار، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» لدى دولة الإمارات والمنسق شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن، أن دولة الإمارات، من خلال تنظيمها الأسبوع العالمي للغذاء في أبوظبي، توفر منصة دولية لتعزيز الابتكار والاستثمار في قطاع الأغذية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي العالمي وضمان وصول الجميع إلى غذاء آمن ومغذٍ وميسور التكلفة للجميع.

وقال مختار إن دولة الإمارات وفرت حواراً عالمياً متميزاً في قطاع الغذاء، لا سيما مع تركيزها على تعزيز الابتكار في هذا القطاع وتبادل الخبرات مع مختلف الدول التي تتشارك معها في العديد من التحديات، مثل ندرة المياه، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية «وام».
وأشار إلى أن «الفاو» تعد شريكاً رئيسياً في الأسبوع العالمي للغذاء، وتسهم فيه من خلال قمة الأمن الغذائي العالمي، ومجلس «الفاو» للسياسات، وبرنامج «أجريتك»، وبرنامج «يالا فاست»، الذي يجمع نحو 70 من القادة والمبتكرين الشباب، مشيراً إلى أهمية تحقيق مساهمات مستدامة وشراكات أقوى وحلول علمية واستثمارات تستجيب للأولويات الوطنية في هذا القطاع.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الأمن الغذائي

حول دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن الغذائي، قال إنه ينبغي أن يساعد الابتكار المزارعين والشركات على اتخاذ قرارات أفضل على امتداد سلسلة القيمة الغذائية، مشيراً إلى أن أجهزة الاستشعار، والمعلومات المستمدة من الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، يمكن أن تدعم عمليات الري الأكثر دقة، والكشف المبكر عن مشكلات المحاصيل، وتحسين تخطيط الإنتاج.


وأضاف: «على سبيل المثال، توفر منصة «وا بور» التابعة لـ«الفاو» معلومات مستمدة من الأقمار الصناعية حول إنتاجية المياه الزراعية، بما يساعد المؤسسات والممارسين على اتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن إدارة المياه».

وأشار إلى أنه خارج نطاق المزرعة، يمكن للأدوات الرقمية تحسين التنبؤ بالطلب ومراقبة ظروف التخزين والنقل، بما يساعد على منع التلف، مؤكداً ضرورة أن تعمل هذه الأدوات بالتوازي مع الاستثمار في سلاسل التبريد والتصنيع والوصول إلى الأسواق.

وأكد: «تتمثل أولويتنا في جعل هذه الحلول ميسورة التكلفة ومتاحة، ولا سيما لصغار المنتجين والنساء والشباب، وتحقق التكنولوجيا قيمة عندما توفر الموارد، وتقلل الفاقد، وتحسن الدخول، بدعم من التدريب العملي والبنية التحتية الموثوقة».

ربط تجربة الإمارات بالدول الأخرى

أشار إلى أنه يمكن لـ«الفاو» المساهمة في ربط تجربة دولة الإمارات في مجال الابتكار بالدول التي تواجه تحديات مماثلة في الزراعة والأمن الغذائي، ويشمل ذلك تبادل المعرفة، وتقييم النتائج، وتحديد الحلول التي يمكن تكييفها مع ظروف مختلفة.

وحول أبرز مجالات التعاون الرئيسية بين دولة الإمارات و«الفاو»، قال: «يركز تعاوننا مع دولة الإمارات على الزراعة المستدامة، وكفاءة استخدام المياه، والقدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، وسلامة الغذاء، ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، بما يدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051».

وأوضح أن هذه الشراكة تجمع بين دعم السياسات والعمل العملي، وتشمل الأمثلة على ذلك التخطيط الزراعي مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وتعزيز أنظمة الرقابة الوطنية على الأغذية مع وزارة التغير المناخي والبيئة، وتدريب مزارعي النخيل على الإنتاج المستدام وإدارة الآفات.

وأضاف: «كما نعمل معاً على تعزيز الابتكار وتبادل المعرفة والتعاون الإقليمي، ويوفر الأسبوع العالمي للغذاء فرصة لربط هذه الجهود بالاستثمار وريادة الأعمال الشبابية».

وأكد أن الأولويات المشتركة تتمثل في ترجمة التعاون إلى إمدادات غذائية أكثر قدرة على الصمود، ووصول أفضل إلى غذاء آمن ومغذٍ وميسور التكلفة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks