روكب اليوم
2026-06-09 16:04:00

وجاء هذا الرقم الجديد ليشكل مراجعة تصاعدية حادة مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى فجوة بقيمة 800 مليار يورو في عام 2024 ونحو 1.2 تريليون يورو في عام 2025، وذلك بناءً على تحليل أعدته شركة الاستشارات العالمية «أوليفير وايمان» لصالح اتحاد المصارف.
ضغوط فرنسية ألمانية لخفض البيروقراطية ومؤشرات على مرونة تنظيمية
وترى البنوك الأوروبية أن الإطار التنظيمي الحالي يكبل عمليات الإقراض، وتضغط بقوة لإحداث تغييرات تشريعية؛ ومن المرتقب أن تصدر المفوضية الأوروبية تقييماً شاملاً لتنافسية القطاع المصرفي في يوليو المقبل، على أن تتبعه مقترحات تشريعية رسمية بحلول عام 2027.
وعلى الجانب الرقابي، أرسلت الهيئات التنظيمية بعض الإشارات التمهيدية؛ ففي أبريل الماضي، حددت الهيئة المصرفية الأوروبية (EBA) حزمة تدابير لتبسيط التقارير الإشرافية وخفض الأعباء الإدارية عن كاهل البنوك.
كما اقترح البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر الماضي تبسيط القواعد الإجرائية، لكن دون المساس بمتطلبات رأس المال الإجمالية، وهو ما قوبل بانتقادات من المقرضين الذين يرون أن الإشراف بات مرهقاً للغاية، خصوصاً في وقت تندفع فيه دول أخرى –لا سيما الولايات المتحدة– نحو خفض اللوائح وتخفيف قواعد رأس المال لتحفيز النمو الاقتصادي.
تحرير رأس المال واستكمال الاتحاد المصرفي كطوق نجاة
طالب اتحاد المصارف الأوروبي بتبسيط مستهدف وتحسين التنسيق بين الجهات الرقابية المختلفة مع الحفاظ على الضمانات الاحترازية التي أُقرت في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وأوضح الاتحاد أنه في حال إتاحة 150 مليار يورو إضافية، يمكن للبنوك تغطية نحو 20% من الاحتياجات التمويلية الإضافية لأوروبا؛ مشيراً إلى أن خفض متطلبات رأس المال الأساسي من الفئة الأولى (CET1) بنسبة 1% فقط من شأنه أن يحرر سيولة بقيمة 95 مليار يورو في السوق.
واختتم الاتحاد توصياته بالحث على تسريع وتيرة العمل لتعزيز أسواق رأس المال واستكمال مشروع الاتحاد المصرفي الأوروبي المتعثر، بما في ذلك إقرار المخطط المشترك للتأمين على الودائع، لضمان تدفق الاستثمارات وحماية استقرار النظام المالي للقارة.
(رويترز)