فرنسا تخفض توقعات النمو وتتخلى عن هدف خفض العجز : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-09-11 11:13:00

1705725

قال وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقة والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يوم الجمعة إن اقتصاد بلاده سينمو بأقل من المتوقع خلال العام الحالي، وإن الحكومة لن تتمكن من تحقيق هدفها بشأن عجز الموازنة.

وأضاف أن خفض توقعات النمو يزيد صعوبة مهمة الحكومة في تمرير موازنة عام 2027 خلال الأشهر المقبلة، في ظل برلمان منقسم بشدة، فيما شددت الأحزاب مواقفها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة على جولتين في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار المقبلين.
وأوضح ليسكور للصحفيين أنه خفض توقع الحكومة لنمو الاقتصاد الفرنسي في 2026 إلى 0.5% من 0.7% سابقاً، لكنه أبقى على توقعاته لنمو العام المقبل عند 1.0%.

وقال للصحفيين: «اتسم هذا العام بأزمات شديدة شملت أربعة أنواع مختلفة من الصدمات»، مشيراً إلى حالة عدم اليقين السياسي المحلي، وارتفاع أسعار الطاقة، والطقس الصيفي القاسي، وقفزة تكاليف الاقتراض في أسواق السندات.

هدف تقليص العجز خارج الحسابات

قال ليسكور إن تباطؤ النمو سيجعل من الصعب على الحكومة خفض عجز الموازنة إلى المستوى المستهدف البالغ 5.0% من الناتج الاقتصادي هذا العام.

وأضاف: «الحقيقة أن الموازنة بُنيت على افتراض عجز عند 5%، والحقيقة اليوم أن الوصول إلى 5% لم يعد خياراً».

وأوضح الوزير أنه لم يحدد هدفاً جديداً للعجز، مشيراً إلى أن الحكومة لا تزال تجري التعديلات النهائية على مشروع الموازنة، الذي من المقرر عرضه على البرلمان في نهاية الشهر.
ومع خروج هدف العجز الحكومي عن متناول اليد، اتسعت علاوة المخاطر التي تدفعها فرنسا للاقتراض لأجل 10 سنوات مقارنة بالحكومة الألمانية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2012.

وقال مستثمرون إن هناك مجالاً لمزيد من التوتر في أسواق السندات، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى احتمال أن تشهد الانتخابات الرئاسية العام المقبل جولة إعادة بين مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ومرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

وقال جيمس أذلي، مدير استثمارات الدخل الثابت لدى «مارلبورو» في لندن، لرويترز: «أعتقد أننا نقف عند بداية مرحلة أكثر إثارة للقلق بالنسبة لفرنسا».

وأضاف: «الفارق الحالي في العوائد لا يعكس جميع المخاطر، فهو لا يأخذ في الحسبان احتمال فوز لوبان أو ميلانشون بالرئاسة».

«لا مجال لمزيد من الخفض»

قال ليسكور إن التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب موجات الحر والجفاف الصيفية التي أضرت بالإنتاج الزراعي، أدت إلى تراجع النمو وأبعدت الحكومة عن تحقيق أهدافها المالية.

وأضاف: «أعتقد أنه من المنطقي القول إن حالة عدم اليقين الاقتصادي لم تكن يوماً بهذا الحجم كما هي اليوم».

وتابع: «نعمل في ظل قيود صارمة على الموازنة، ولم يعد هناك المزيد من النفقات الزائدة التي يمكن خفضها».

ارتفاع تكلفة الاقتراض

أوضح ليسكور أن ارتفاع تكاليف الاقتراض في فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة زاد تعقيد المشهد، بعدما اعتبر المستثمرون فرنسا إحدى أضعف حلقات موجة بيع عالمية في أسواق السندات، بسبب ضعف المالية العامة وتكرار عدم الالتزام بخطط خفض العجز.

وأكد ليسكور أن فرنسا لا تواجه صعوبات في إصدار الديون، لكنه أقر بأن تكلفة الاقتراض أصبحت أعلى، واصفاً علاوة المخاطر على الديون الألمانية بأنها «مرتفعة للغاية».

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يعني أن فرنسا ستنفق 65 مليار يورو على خدمة ديونها هذا العام، لتصبح أكبر بند إنفاق منفرد في الموازنة، وبزيادة قدرها 4.5 مليار يورو مقارنة بالتقديرات الأولية.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks