
بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الإثنين (8 ذي الحجة 1447هـ الموافق 25 مايو 2026)، التوافد إلى مشعر “مِنى” لقضاء يوم التروية والمبيت فيه كأولى مناسك الحج، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتمهيداً للتوجه فجر غدٍ الثلاثاء نحو صعيد عرفات الطاهر لأداء وقفة الحج الكبرى.
ويُعد توجه الحجاج (المفردين والقارنين) إلى منى والمبيت فيها سنة مؤكدة، فيما يُحرم الحجاج المتمتعون بالملابس الإيمانية من أماكن إقامتهم بمكة؛ وسمي اليوم بـ “التروية” لأن الحجاج قديماً كانوا يتزودون ويرتوون فيه بالماء استعداداً للمناسك وشُح المياه بالمشاعر آنذاك.
وسيمكث الحجيج في منى -التي تقع بين مكة ومزدلفة وتبعد 7 كيلومترات شمال شرقي الحرم المكي- طوال أيام التشريق (10 و11 و12 و13 ذي الحجة) لرمي الجمرات وذبح الهدي والحلق بعد الإفاضة من عرفات ومزدلفة.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، بأن تفويج ضيوف الرحمن إلى منى تم وسط منظومة متكاملة من الخدمات الأمنية، الطبية، التموينية، ووسائل النقل لضمان أداء المناسك في أجواء من الطمأنينة والروحانية؛ حيث أعلن قائد قوات الجوازات بالحج اللواء صالح المربع، وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة؛ فيما بذلت الجهات الحكومية والخدمية جهوداً مكثفة لتلطيف الأجواء في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة؛ حيث جرى تشغيل أكثر من 400 مروحة رذاذ مائي وزراعة أكثر من 60 ألف شجرة بالمشاعر المقدسة، تزامناً مع توقعات المركز الوطني للأرصاد السعودي بأن تسجل درجات الحرارة العظمى في مشعر منى خلال يوم التروية 45 درجة مئوية.