​قصف مدفعي وغارات مكثفة تستهدف الحوثيين في جبهات تعز

روكب اليوم
  • ​مركزي عدن يجمد أموال وأصول داعمي جماعة الحوثي

شيّعت محافظة شبوة، أمس الأربعاء، جثامين ضحايا الهجوم الحوثي على مركز التدريب الأمني بمعسكر العلم، الذي ارتفعت حصيلته المعلنة إلى 73 قتيلًا، فيما أعلن التحالف اعتراض خمس مسيّرات فوق السعودية، ووصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرياض. 

وقال الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الحوثيين استهدفوا مطار عدن بصاروخ باليستي، ومطار الريان في المكلا بثلاثة صواريخ باليستية، كما قصفوا مصنعًا للإسفنج في منطقة بير باشا بمدينة تعز.

وفي عدن، تبنى الحوثيون ضرب معسكر مجاور للمطار. ونقلت «أسوشيتد برس» عن مسؤول بوزارة النقل أن صالة المغادرة أُخليت، وتوقفت العمليات مؤقتًا، من دون تضرر مدرج المطار. وقال المسؤول إن طائرة مدنية كانت قد أقلعت قبل الضربة. 

وفي تعز، أعلن إعلام القوات المسلحة أن الجيش والمقاومة الشعبية تصدوا لهجوم حوثي، بعد مواجهات استمرت أكثر من ست ساعات في الجبهتين الغربية والشمالية للمدينة، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر. وتركز جانب من القتال في المطار القديم ومدرات، مع استمرار المواجهات حول جبل هان والضباب وجبهات جنوب المدينة.

وأضاف المصدر أن القوات أسقطت مسيّرة حوثية في الجبهة الغربية، بينما استهدفت غارات تعزيزات ومعسكرات ومنصات صواريخ في محيط جبل هان ومدرات والربيعي والأقروض والجند. وتبقى نتائج الاشتباكات والخسائر المعلنة رواية للقوات الحكومية، دون حصيلة مستقلة متاحة.

وعلى صعيد الضحايا المدنيين، أفادت وكالة «سبأ» بإصابة رجل مسن بجروح خطيرة وسائق دراجة نارية في قصف حوثي على بير باشا. وشمل القصف منازل في أحياء المطار القديم والثلاثين، كما اندلع حريق في مصنع للإسفنج بحارة الدار، مع أضرار بممتلكات السكان.

وفي لحج، أعلنت قوات درع الوطن استهداف مركبة حوثية بطائرة مسيّرة في جبهة المحاولة. وقالت إن الضربة أدت إلى احتراق المركبة وسقوط قتلى من الحوثيين، من دون تحديد عددهم أو توافر تأكيد مستقل للحصيلة. 

وفي عتق، تقدم محافظ شبوة عوض ابن الوزير والقيادات العسكرية والأمنية مراسم تشييع ضحايا هجوم الاثنين على مركز التدريب الأمني، بعد الصلاة عليهم في ملعب الخليفي. وذكر إعلام القوات المسلحة أن الهجوم بثلاثة صواريخ باليستية أودى بحياة 73 جنديًا مستجدًا. وتعهد المحافظ بمتابعة القضية وملاحقة المتورطين قضائيًا داخل البلاد وخارجها.

وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي اعتراض أربع مسيّرات في منطقتي المدينة المنورة والشرقية، ثم اعتراض مسيّرة أخرى باتجاه المنطقة الشرقية، ليبلغ مجموع ما أعلن تدميره خمس طائرات. وجاء ذلك غداة إعلان اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض وتدمير منصة إطلاقه. 

وفي المقابل، نفى المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع تنفيذ أي عمليات باتجاه العمق السعودي اليوم، ونفى إرسال مسيّرات نحو المدينة المنورة، وفق «رويترز». ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من مصدر المسيّرات التي أعلن التحالف اعتراضها.

وفي الرياض، رصدت «أسوشيتد برس» تشغيل عدد محدود من الرحلات الداخلية في مطار الملك خالد الدولي اليوم، بينها رحلات للسعودية وطيران ناس. وقالت الوكالة إن شركات دولية، منها لوفتهانزا والخطوط الفرنسية، أبقت رحلاتها معلقة حتى منتصف نوفمبر، رغم السماح باستئناف التشغيل بإذن مسبق. 

وعلى صعيد الدعم الخارجي للسعودية، وصل ماكرون إلى الرياض بعد جولته الخليجية. وكان قد أعلن في الدوحة مشاركة فرنسية في دعم دفاع المملكة، وقال إن باريس اقترحت المساهمة في تأهيل وتأمين خط أنابيب النفط «شرق غرب»، وكشف عن نشر أفراد وقدرات دفاعية منذ ثمانية أيام.

وجاءت الزيارة غداة إعلان وزارة الدفاع البريطانية توسيع دعمها العسكري للسعودية، عبر مهام دفاعية لمقاتلات «تايفون» للتصدي للتهديدات الجوية وحماية المدن والبنية الأساسية. وأكدت الوزارة أن المقاتلات لن تنفذ ضربات هجومية ضد الحوثيين، مع توفير طائرة نقل «إيه 400 إم» ومستشارين عسكريين، وتمديد دعم التزود بالوقود جوًا.

وفي الجانب المالي، نشر «سبتمبر نت» توجيهات أصدرها البنك المركزي في عدن، مساء أمس الأول، بتجميد أموال وحسابات وأصول 135 فردًا وكيانًا وسفينة، استنادًا إلى قرار للنائب العام بشأن إدراجهم في قوائم الإرهاب لارتباطهم بالحوثيين. وشملت التوجيهات حظر التعاملات معهم ومنع فتح حسابات جديدة لهم.
إنسانيًا، تتواصل المعارك في تعز وسط تحذير أصدره منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، لوران بوكيرا، الثلاثاء، من اقتراب النظام الصحي في المدينة من الانهيار. وأوضح أن إغلاق الطرق وانعدام الأمن يعرقلان دخول الإمدادات والوقود، ويهددان تشغيل المستشفيات وتوفير الأكسجين للمرضى.
وقال بوكيرا إن أسعار الغذاء والوقود المتاحين ارتفعت إلى أكثر من الضعف، وإن إنتاج المياه في المدينة انخفض إلى النصف. ودعا سلطات الحوثيين إلى فتح ممرات آمنة بصورة عاجلة لدخول الغذاء والدواء والسلع التجارية والمساعدات الإنسانية، مع حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks