​قمة مصرية إريترية صومالية بمشاركة البرهان على وقع أزمة تيغراي

روكب اليوم

 تزامنت تقارير عن إحكام القوات الإثيوبية سيطرتها على عاصمة تيغراي اليوم الأحد مع تأكيد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من العلمين رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الأفريقية، وترقب قمة تجمعه بقادة إريتريا والصومال والجيش السوداني، وسط اتهامات أديس أبابا للقاهرة وأسمرة والجيش السوداني بدعم المتمردين، وتحذير أميركي من تداعيات التوتر الإثيوبي – الإريتري على المنطقة.

وقال السيسي في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في مدينة العلمين المصرية، “نؤكد هنا أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس، والحوار لا المواجهة، بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود”.

وأضاف السيسي في كلمته “تؤكد مصر مجددًا موقفها الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها”.

ودعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس والحوار في القرن الأفريقي، إذ تتهم إثيوبيا دولًا مجاورة بدعم التمرد في إقليم تيغراي (شمال)، في وقت من المتوقع أن يجتمع قادة إريتريا ومصر والصومال وقائد الجيش السوداني في مصر أمس الأحد، على وقع هذه التطورات.

وكان مصدر دبلوماسي أفاد وكالة الصحافة الفرنسية أمس السبت، بأن قمة مصغرة ستعقد اليوم الأحد في العلمين بمصر، تجمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، ورئيس الصومال حسن شيخ محمود، إلى جانب قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، وذلك على هامش منتدى أعمال أفريقي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن “التوترات الحدودية المتنامية بين إثيوبيا وإريتريا قد تؤثر في المنطقة بأكملها، ولا يمكن للقرن الأفريقي أن يتحمل صراعاً عسكرياً آخر وأزمة إنسانية، وأضافت، “نحث بشدة إثيوبيا وإريتريا على احترام سيادة جيرانهما وسلامة أراضيهم، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار”.

وتتهم إثيوبيا إريتريا ومصر والجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي.

في المقابل، تتهم إثيوبيا بدعم قوات “الدعم السريع” التي تخوض حربًا مع الجيش السوداني منذ عام 2023.

وتشهد العلاقات بين إثيوبيا ومصر أصلًا توترًا على خلفية بناء أديس أبابا سد النهضة على نهر النيل، في حين عززت القاهرة خلال الأشهر الأخيرة علاقاتها مع إريتريا.

أما الصومال فتنظر بقلق إلى التقارب بين أديس أبابا وأرض الصومال، التي أعلنت استقلالها عام 1991.

وأفادت تقارير أمس الأحد بأن القوات الإثيوبية أحكمت سيطرتها الكاملة على مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، فيما هاجمت طائرة مسيرة العاصمة الإثيوبية.

والجمعة، اتهمت إثيوبيا إريتريا بارتكاب أعمال “عدائية وعنف”، بعدما طردت 10 دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة الخميس، فيما ردت إريتريا بأنها ستقطع “جميع العلاقات الدبلوماسية”.

كذلك، أعلنت إثيوبيا الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد شخصًا غير مرغوب فيه، وأبلغت سفارة بلاده في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة، من دون أن توضح أسباب هذه الخطوة، ووفق مبدأ المعاملة بالمثل، أعلنت مصر دبلوماسيًا إثيوبيًا في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks