روكب اليوم
وفي مقال نشره موقع ذا هيل، يقول بيرنز، وهو إستراتيجي ديمقراطي، إن هيغسيث تعهد بأن يركز على “القدرة القتالية والجاهزية والمعايير والكفاءة”، إلا أن أداءه منذ توليه منصبه، بحسب الكاتب، أظهر عكس ذلك، إذ يواجه البنتاغون أزمة مالية ومعنوية متفاقمة بينما ينشغل الوزير بقضايا ثانوية وحضوره على وسائل التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
ويشير بيرنز إلى أن وزارة الحرب اضطرت إلى إعادة توجيه أكثر من أربعة مليارات دولار من مخصصات التدريب العسكري وشراء الأسلحة لتغطية النفقات المتزايدة للحرب على إيران، وهو ما يعكس، برأيه، سوء التخطيط المالي والإستراتيجي، رغم أن مشرعين من الحزبين كانوا قد حذروا مسبقا من الكلفة الباهظة لأي مواجهة طويلة مع طهران.
ثقة مفرطة
ويحمّل الكاتب هيغسيث مسؤولية جزء من الخسائر البشرية التي تكبدها الجيش الأمريكي، مشيرا إلى مقتل 17 عسكريا أمريكيا منذ اندلاع الحرب، بينهم ستة قتلوا في الكويت داخل منشآت سبق أن حذر مسؤولون عسكريون من ضعف تحصينها، معتبرا أن هذه الخسائر كان يمكن تجنبها لو أُخذت التحذيرات الأمنية على محمل الجد.
كما ينتقد تصريحات الوزير التي قلل فيها من احتمال تحول الحرب إلى صراع طويل، قبل أن يتجنب لاحقا الإجابة عن أسئلة تتعلق بتوسع العمليات العسكرية بعد سقوط قتلى وجرحى جدد في صفوف القوات الأمريكية.
ويرى بيرنز أن المشكلة لا تكمن في عجز هيغسيث عن التنبؤ بمسار الحرب، بل في ثقته المفرطة بقدرته على ذلك، واستمراره في إطلاق تصريحات حاسمة من دون تقديم رؤية واضحة أو تحمل المسؤولية عن نتائج قراراته، على خلاف ما كان يفعله عندما كان مذيعا تلفزيونيا.
يرى بيرنز أن مشكلة هيغسيث تكمن في ثقته المفرطة، واستمراره في إطلاق تصريحات حاسمة من دون تقديم رؤية واضحة أو تحمل المسؤولية عن نتائج قراراته، على خلاف ما كان يفعله عندما كان مذيعا تلفزيونيا.
مبادرات مثيرة للجدل
ويقول الكاتب إن انعكاسات الأزمة لم تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى الخدمات الأساسية داخل المؤسسة العسكرية، إذ تواجه برامج رعاية أطفال العسكريين عجزا كبيرا في الكوادر، كما تعثرت خطط تحديث منظومة الرعاية الصحية العسكرية بسبب نقص التمويل.
وينتقد بيرنز كذلك تركيز هيغسيث على مبادرات مثيرة للجدل، مثل اقتراح إجراء اختبارات لمستويات هرمون التستوستيرون لدى العسكريين، أو إبراز نشاطه الرياضي عبر وسائل التواصل، بدلا من معالجة التحديات التي تواجه القوات المسلحة.
ويخلص الكاتب إلى أن حصيلة هيغسيث تتناقض مع الوعود التي أطلقها عند توليه المنصب، معتبرا أن البنتاغون يعاني اليوم من تراجع الجاهزية واستنزاف الموارد وتدهور أوضاع العسكريين، وأن استمرار الوزير في منصبه يفاقم هذه الأزمات ويشكل -من وجهة نظر الكاتب- عبئا على الأمن القومي الأمريكي، داعيا إياه إلى التنحي لتجنب مزيد من الخسائر.