كتلة الوفاء اللبنانية: المفاوضات مع الاحتلال “انتحار سياسي” |



روكب اليوم

أكدت كتلة الوفاء للمقاومة اللبنانية، اليوم الجمعة، رفضها القاطع للمفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة اللبنانية مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفة إياها بـ”الانتحار السياسي” الذي لا يحقق أي إنجاز.

وقالت الكتلة التي تمثل حزب الله وحركة أمل، في بيان تلاه العضو فيها النائب حسن عز الدين وبثته الجزيرة مباشر، إن المفاوضات المباشرة أدت إلى مزيد من الانقسام الداخلي بين اللبنانيين وخالفت الدستور ووثيقة الوفاق الوطني والقوانين التي تحظر أي علاقة أو تواصل مع العدو.

وفيما يتعلق بالالتزامات المفروضة، أدانت الكتلة ما وصفتها بالشروط والإملاءات التي طرحها الاحتلال وتبناها الوفد اللبناني المفاوض، في غياب أي إشارة إلى ما يجب على العدو التزامه من وقف العمليات العدائية والانسحاب من الأراضي وعودة النازحين وإعادة الإعمار، وفق ما جاء في البيان.

وطالب البيان السلطة السياسية بالعودة عن خياراتها “العالمية” والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية واستعداء غالبية الشعب، من أجل حفظ لبنان وتعزيز التفاهم والوفاق الوطنيين.

وصاية أمريكية

واستنكرت كتلة الوفاء للمقاومة بشدة ما ورد على لسان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الوفد اللبناني المفاوض، حين وصف حزب الله بـ”العدو المشترك”، دون أن يعترض الوفد اللبناني أو يبدي أي تحفظ.

واعتبرت أن السلوك الأمريكي “الابتزازي والاستعلائي” ينتهك القانون الدولي ويفرض وصاية على الدول والشعوب من دون وجه حق ولا تفويض.

واعتبر البيان أن هذا الموقف يشكل تحريضا للبنانيين بعضهم ضد بعض خدمة للمشروع الصهيوني الذي ترعاه الإدارة الأمريكية “المجرمة”، وأكدت الكتلة أن المقاومة تواصل وقوفها للعدو بالمرصاد وتدافع عن أرضها وشعبها، وتكبد الصهاينة خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد.

وثمنت الكتلة موقف إيران في ردها الصاروخي على استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن هذا الرد انتصار لحق لبنان المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته.

وفي مقابل معارضة حزب الله للمفاوضات التي يعتبر أنها ستسفر عن تنازلات مجانية لإسرائيل، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس الخميس مجددا أن بلاده ماضية في هذا الطريق ولن تنسحب من المحادثات رغم الضغوط.

ويأمل لبنان أن تكلل جولات المفاوضات التي تعقد برعاية أمريكية باتفاق يوقف العدوان المستمر على لبنان منذ مارس/آذار الماضي، ويؤدي إلى انسحاب قوات الاحتلال من أراضيه المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks