روكب اليوم
2026-06-22 17:57:00

وأضاف: «لا توجد خطة موثوقة لكندا لتصبح قوة عظمى في مجال الطاقة إذا لم نستثمر في إحدى أقوى مزايا الطاقة التي نمتلكها».
خطة بناء وتوسع المفاعلات حتى 2040
تدعو الاستراتيجية إلى بدء بناء مفاعلين نوويين جديدين كبيري النطاق بحلول عام 2035، وتخطيط أو تطوير 5 مفاعلات أخرى بحلول عام 2040، وبناء مفاعل واحد على الأقل خارج مقاطعة أونتاريو بحلول عام 2035. كما تدعو إلى الانتهاء من مفاعل صغير كندي الصنع بحلول عام 2035 ونشره في منطقة نائية بحلول أواخر العقد الثالث من القرن الحالي.
وأفاد مسؤولون من وزارة الموارد الطبيعية الكندية بأن تكلفة بناء المفاعلات الجديدة قد تتجاوز 100 مليار دولار.
توسيع صادرات المفاعلات وتعزيز النفوذ الدولي
وتسعى الخطة أيضًا إلى توسيع مبيعات مفاعلات كاندو لتشمل أسواق تصدير جديدة. وتشير إلى أن الحكومة ترغب في دخول أربعة أسواق دولية جديدة على الأقل بحلول عام 2040، و«الانخراط في ما بين ستة إلى عشرة أسواق جديدة للشركات النووية الناشئة على مدى 15 عامًا، مما يعزز مكانة كندا كشريك مفضل لها».
يوجد حاليًا ثلاثون مفاعلًا نوويًا من طراز كاندو تعمل في أنحاء العالم، بما في ذلك كوريا الجنوبية والصين والهند والأرجنتين وباكستان ورومانيا، وهناك خطط لبناء مفاعلين إضافيين.
أبعاد سياسية واقتصادية وخطط الوقود النووي
يشير التقرير إلى أن رئيس الوزراء مارك كارني لم يُطلع على الاستراتيجية، وأن مسؤولين حكوميين أكدوا أنه لم يكن له أي دور في وضعها نظرًا لرقابة الأخلاقيات المفروضة عليه.
كان كارني يمتلك خيارات أسهم وأسهمًا مؤجلة في كلٍ من شركة بروكفيلد وشركة بروكفيلد لإدارة الأصول، والتي وُضعت في صندوق استثماري مغلق بعد توليه رئاسة الوزراء. يتنافس مفاعل كاندو مع نموذج مفاعل آخر تملكه بروكفيلد جزئيًا.
تُعد خطوة بيع مفاعل كاندو لأسواق جديدة محاولةً لترسيخ مكانة كندا كشريك موثوق في تصدير اليورانيوم، واستخدام الطاقة النووية كأداة ضغط جيوسياسية.
تنص الاستراتيجية على أن «صادرات المفاعلات ليست مجرد معاملات عابرة، بل تُؤسس لشراكات تمتد لعقود، وتُنشئ علاقات جيوسياسية وتجارية متينة تُعزز مصالح السياسة الخارجية الكندية الأوسع نطاقًا».
وبحسب الاستراتيجية، «بينما تسعى كندا لتنويع علاقاتها التجارية وتعزيز روابطها مع القوى المتوسطة، يُمكن أن يُصبح مفاعل كاندو أداةً محوريةً في هذه الاستراتيجية».
إذا فشلت أوتاوا في بيع المزيد من مفاعلات كاندو عالميًا، تقترح الاستراتيجية أن تنظر كندا في تعزيز تخصيب اليورانيوم محليًا لتزويد مفاعلات أخرى بالوقود.
على عكس معظم المفاعلات النووية الأخرى، لا تتطلب مفاعلات كاندو يورانيومًا مخصبًا. وتقول أوتاوا إن الحلفاء الغربيين يتجهون بعيدًا عن روسيا، أحد الموردين الرئيسيين لليورانيوم المخصب في العالم.
وتقول الاستراتيجية: «تتمتع كندا بموقع فريد لتلبية هذا الطلب المتطور، لا سيما في مراحل إنتاج اليورانيوم الأولية، ولكن هناك أيضًا مبرر قوي لتوسيع القدرات النهائية بشكل انتقائي».
وتضيف: «لا يزال السؤال طويل الأجل حول ما إذا كان ينبغي لكندا تطوير قدرات تخصيب محلية قيد الدراسة. وسيتعزز هذا المبرر إذا توسع أسطول المفاعلات المحلية غير التابعة لتقنية كاندو بشكل كبير، ولكن في الوقت الراهن، فإن إقامة شراكات مدروسة مع حلفاء موثوق بهم -مع كندا بصفتها المورد الرئيسي لليورانيوم- سيضمن أمننا في مجال الوقود».