كيف انهار دفاع المنتخب العراقي أمام السنغال؟ | رياضة


روكب اليوم

اقترب المنتخب السنغالي من بلوغ دور الـ32 لكأس العالم 2026 بعدما حقق فوزا كبيرا على العراق بنتيجة 5-0 في ختام منافسات المجموعة التاسعة، غير أن “أسود التيرانغا” ما زالوا ينتظرون نتائج المجموعات الأخرى لحسم تأهلهم ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

إحصائيات مباراة العراق ضد السنغال (الجزيرة)

بداية سنغالية مثالية والطرد المبكر

لم يحتج المنتخب السنغالي سوى أربع دقائق لافتتاح التسجيل، عندما تابع حبيب ديارا كرة رأسية لعبد الله سيك ليمنح فريقه التقدم المبكر، قبل أن تتعقد مهمة العراق سريعاً.

ففي الدقيقة 13، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المدافع ريبين سولاقا بعد تدخله على ساديو ماني ومنعه فرصة محققة للتسجيل، عقب مراجعة طويلة لتقنية الفيديو، ليكمل المنتخب العراقي المباراة بعشرة لاعبين.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ورغم سيطرة السنغال على مجريات الشوط الأول، فإن الفارق بقي هدفا واحدا فقط، قبل أن تنفجر المباراة هجوميا في الشوط الثاني.

دكة البدلاء للسنغال أقوى

أضاف إسماعيلا سار الهدف الثاني، قبل أن تمنح التغييرات التي أجراها المدرب باب تيو زخما هجوميا كبيرا للمنتخب السنغالي.

زخم مباراة العراق ضد السنغال (الجزيرة)

وكان باب غاي النجم الأبرز، بعدما سجل هدفين رائعين، بينما أضاف إليمان نداي هدفا خامسا مميزا، لتنهي السنغال اللقاء بخماسية نظيفة عززت آمالها في التأهل.

أخطاء فردية عراقية وفعالية سنغالية رهيبة

لفتت الأهداف الثلاثة الأخيرة الأنظار بسبب جودتها الفنية الكبيرة، إذ جاءت من تسديدات بعيدة وقوية تجاوزت سرعة بعضها 100 كيلومتر في الساعة، وبدت مرشحة للمنافسة على أجمل أهداف البطولة.

لكن الأرقام تشير إلى أن هذه الأهداف جاءت من فرص منخفضة الجودة، إذ بلغ مجموع الأهداف المتوقعة (xG) للأهداف الثلاثة الأخيرة نحو 0.20 فقط، وهو ما يعني أن تكرار هذا النوع من الأهداف في الأدوار الإقصائية قد يكون أمرا صعبا.

خريطة التسديدات المتوقعة بين السنغال والعراق (الجزيرة)

في المقابل، عكس الهدفان الأول والثاني وجها مختلفا للمنتخب السنغالي، إذ جاءا من داخل منطقة الست ياردات وبلغا معا قيمة أهداف متوقعة وصلت إلى 0.92، ما يعكس قدرة الفريق على صناعة فرص عالية الجودة داخل منطقة الجزاء.

تألق باب غاي

شكّل دخول باب غاي في الدقيقة 57 نقطة التحول الحقيقية في المباراة، إذ قدم لاعب الوسط واحدة من أبرز العروض الفردية في البطولة.

وخلال ما يزيد قليلاً على نصف ساعة، لمس الكرة 61 مرة، وبلغت دقة تمريراته 90%، كما دخل أربع مرات منطقة جزاء العراق، وفاز بثلاثة صراعات ثنائية.

ولم تتوقف مساهماته عند ذلك، إذ سدد ست مرات، وصنع هدفا، وسجل هدفين، ليمنح جماهير السنغال أملا كبيرا في إمكانية الذهاب بعيدا إذا نجح الفريق في بلوغ الدور المقبل.

ورغم الأداء الجماعي المميز، فإن العرض الذي قدمه غاي قد يدفع الجهاز الفني إلى منحه مكانا أساسيا في حال تأهل “أسود التيرانغا” إلى دور الـ32.

هل تكفي الخماسية؟

ورغم الانتصار الكبير، فإن السنغال لم تضمن تأهلها بشكل رسمي حتى الآن، بسبب نظام أفضل أصحاب المركز الثالث في كأس العالم 2026.

وتضع الخماسية المنتخب السنغالي في موقع جيد ضمن ترتيب أصحاب المركز الثالث، لكن حسم التأهل يبقى مرتبطا بنتائج مباريات أخرى في المجموعات المختلفة.

وتنتظر الجماهير السنغالية عدة نتائج تصب في مصلحة فريقها، من بينها فوز إسبانيا على أوروغواي، وانتصار مصر على إيران، إضافة إلى تعثر نيوزيلندا أمام بلجيكا.

وبينما قدم المنتخب السنغالي واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، يبقى الحساب الأخير مؤجلاً إلى نهاية بقية مباريات دور المجموعات، في انتظار معرفة ما إذا كانت الخماسية التاريخية ستتحول إلى بطاقة عبور نحو الأدوار الإقصائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks