روكب اليوم
2026-01-25 11:57:00

ترامب واستراتيجيات الضغط السياسي
تُظهر الخطوة كيف تجد المؤسسات المالية الكبرى -المتوقع أن تكون من أبرز المستفيدين من أجندة ترامب الواسعة لتخفيف القيود التنظيمية- نفسها أمام سياسات غير متوقعة وأحياناً عدائية، قد تضر بسمعتها، وتؤثر على أعمالها، وتدفعها إلى إعادة التفكير في استراتيجيات الضغط السياسي بواشنطن.
قال تود بايكر، الزميل البارز بجامعة كولومبيا: «القطاع يخسر بقدر ما يكسب في القضايا الكبرى، والضغط المستمر والطابع العشوائي للتطورات بدأ يترك أثره».
كارثة اقتصادية
وقال متحدث البيت الأبيض كوش ديساي: «إدارة ترامب تُوفي بوعودها عبر تدعيم الأسواق المالية وتقليص القيود غير الضرورية لتسريع النمو».
وامتنع «جيه بي مورغان» عن التعليق، لكنه قال يوم الخميس: «نعتقد أن الدعوى بلا أساس، نحترم حق الرئيس في مقاضاتنا وحقنا في الدفاع عن أنفسنا ولا نُغلق الحسابات لأسباب سياسية أو دينية».
إغلاق الحسابات لأسباب سياسية
كما استهدف ترامب مُقرضين آخرين؛ إذ تقاضي منظمة ترامب شركة بطاقات الائتمان كابيتال وان بدعوى إغلاق حساباتها لأسباب سياسية، وانتقد ترامب أيضاً الرئيس التنفيذي لبنك أوف أميركا براين موينيهان بسبب «إلغاء التعامل المصرفي»، وقال في أغسطس آب 2025 إن البنك رفض فتح حساب له.
تؤكد البنوك الكبرى باستمرار أنها لا ترفض العملاء لأسباب سياسية أو عقائدية، كما هاجم ترامب العام الماضي الرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس ديفيد سولومون بسبب موقف البنك المتشائم من الرسوم الجمركية.
وامتنع «أوف أميركا» و«غولدمان ساكس» عن التعليق، فيما لم تُدلِ «كابيتال وان» بتعليق فوري.
وقال نيكولاس أنتوني، محلل السياسات في معهد «كاتو»: «من المرجح أن تصبح البنوك أكثر حذراً مستقبلاً بعد رؤية هذا الرد، إذ لم تعد تواجه فقط خطر إجراءات تنظيمية انتقامية، بل أيضاً دعاوى قضائية».
(رويترز)