كيف يجني العراق عوائد 7 براميل نفط من تصنيع برميل خام واحد؟ : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-24 14:43:00

1697448

قال مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الأحد، إن تصنيع برميل واحد من النفط الخام يمكن أن يقود إلى تحقيق قيمة مضافة تعادل في متوسطها قيمة سبعة براميل خام، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية الكبرى للتكامل الصناعي النفطي وتعميق المحتوى الصناعي المحلي.
وأوضح صالح -بحسب وكالة الأنباء العراقية “واع”- أن توجيهات رئيس الوزراء خلال لقائه بقيادات القطاع النفطي ركزت على مسارات استراتيجية تهدف إلى تعظيم سلاسل القيمة المضافة في قطاع النفط، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنويع الاقتصادي في العراق.

التوسع في الصناعات البتروكيميائية

وأشار إلى أن النفط الخام، بوصفه مورداً رأسمالياً أساسياً، لا ينبغي أن يُعامل كمادة أولية للتصدير فقط، بل يجب إعادة استثماره عبر التوسع في الصناعات البتروكيميائية ومشتقات الطاقة، بما يدعم سياسة تنويع سلاسل القيمة العالية داخل القطاع النفطي.


وأضاف أن السياسات النفطية الحديثة لم تعد تقتصر على دراسة مواقع الإنتاج، بل أصبحت تشمل إقامة الصناعات النفطية بالقرب من الموانئ التصديرية والأسواق الاستهلاكية الكبرى، إلى جانب إنشاء خزانات استراتيجية للنفط الخام والمشتقات في مناطق تخزين عالمية، ضمن توجهات ترتبط بما وصفه بـ«الجغرافيا الاقتصادية» لقطاع الطاقة.

وأكد صالح أن هذه الرؤية تمثل استراتيجية وطنية لتعزيز التنويع الاقتصادي من خلال ربط قطاع الطاقة بمختلف القطاعات الحيوية الأخرى، موضحاً أن المناخات الجيو-اقتصادية تركز على توزيع الأنشطة الاقتصادية وتأثير الموارد والسكان وشبكات النقل والمناخ في الإنتاج والتجارة، بما يسهم في تعظيم سلاسل القيمة المضافة.

التنويع المكاني للصناعات والأنشطة النفطية
وبيّن أن الجغرافيا الاقتصادية تهتم كذلك بتنويع الأنشطة الاقتصادية مكانياً، خصوصاً في قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن توزيع الموارد الطبيعية ومراكز الطاقة والنقل والتنمية الاقتصادية بين المدن والأقاليم.

واقترح صالح تطوير نموذج متكامل للجغرافيا الاقتصادية في قطاع الطاقة، يعتمد على التنويع المكاني للصناعات والأنشطة النفطية، بما يتيح للعراق الانتقال نحو مرحلة جديدة تتجاوز قيود الجغرافيا السياسية التقليدية، مثل تأثير البحار والمضايق والنزاعات الحدودية على الاقتصاد والتنمية.

وأشار إلى أن مستقبل قطاع الطاقة لم يعد يقاس فقط بحجم الاحتياطيات والإنتاج، بل بقدرة الدول على تحويل مواردها الطبيعية إلى منظومات صناعية ولوجستية وتقنية متكاملة، قادرة على خلق القيمة وتعزيز الأمن الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

زيادة الصادرات النفطية وتنويع منافذ التصدير

وفي وقت سابق، وجّه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بمتابعة ملف زيادة الصادرات النفطية وتنويع منافذ التصدير، خلال زيارة أجراها إلى وزارة النفط في بغداد، ترأس خلالها اجتماعاً للكادر المتقدم في الوزارة بحضور وزيري النفط والخارجية ومدير مكتبه.

وشهد الاجتماع استعراض سير العمل في مشاريع الوزارة، ولا سيما الإجراءات المتعلقة بمعالجة أزمة غلق مضيق هرمز وتوقف تصدير النفط، إضافة إلى مشاريع الغاز المصاحب والتحديات التي تواجه تنفيذها.

كما ناقش الاجتماع ملف تصدير النفط وإيجاد منافذ بديلة ومتنوعة للتصدير، إلى جانب متابعة الاتفاقات المبرمة مع عدد من دول الجوار بشأن تصدير النفط براً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks