لبحث تمويل طلبات الاستيراد.. اجتماع مرتقب بين مركزي عدن وصندوق النقد الدولي

روكب اليوم
​تجري تحضيرات لانعقاد الجولة الأولى من المحادثات بين البنك المركزي اليمني في عدن وصندوق النقد الدولي في إطار المشاورات بين الطرفين، والتي من المقرر أن تعقد في العاصمة الأردنية عمّان مطلع الأسبوع القادم، في وقت بلغ فيه عدد طلبات الاستيراد التي تم البت فيها وتمويلها عبر آلية اللجنة الوطنية الحكومية 1834 طلباً، بإجمالي تجاوز 470 مليون دولار.

ولا تزال الجهات المعنية في اليمن تبحث عن موارد إضافية لتمويل الطلبات الأخرى التي ستُقر لاحقاً. وخلال شهر واحد فقط، وصل إجمالي التمويلات المباشرة التي تمّت عبر آلية اللجنة الوطنية لتمويل وتنظيم الاستيراد إلى نحو 314 مليون دولار، استحوذت المشتقات النفطية والمواد الغذائية بمختلف أنواعها والزيوت على الحصة الأكبر منها، تلتها بقية المواد الأساسية.

وجاءت هذه الإجراءات في ظل أزمة إمداد خانقة ونقص متواصل في السلع بالأسواق اليمنية، حيث استبقت اللجنة الوطنية الدعم السعودي الأخير، وبدأت بالبت في طلبات الاستيراد المقدمة من القطاع الخاص.

وبينما يعتبر البعض أن اللجنة تتطرق إلى مواضيع وقضايا خارج نطاق صلاحياتها، يشدد مختصون في اللجنة الحكومية على أن ذلك يأتي حرصاً على سير العمل بالآلية بكل شفافية ويسر.

وفي اجتماعاتها، تناقش اللجنة دور السلطات الجمركية في المنافذ البحرية والبرية في تنفيذ الآلية، وأقرت معالجات للقضايا الفنية والإدارية والتمويلية واللوجستية المرتبطة بها.

ورغم انتقاد البعض لتوسع اللجنة في قضايا خارج نطاق صلاحياتها، يؤكد مختصون حكوميون أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان الشفافية وتسهيل سير العمل بالآلية.

وفي السياق، يشدد الخبير الاقتصادي هيثم حواس، أستاذ المالية والمصارف بكلية الاقتصاد والعلوم في جامعة عدن، في حديثه لـ”العربي الجديد”، على أهمية التأكد من صحة طلبات التوريد وضرورتها، وضمان دخول الكميات التي بالإمكان تمويلها من دون نقصان، باعتباره السبيل لتأمين سلاسل الإمداد في ظل الاحتياطي المتواضع من النقد الأجنبي.

ويرى أن جزءاً كبيراً من الطلب السابق على النقد الأجنبي كان يرجع إلى هوامش الربح الكبيرة التي يجنيها التجار، وكذلك إلى عمليات غسل الأموال وفساد بعض المؤسسات الحكومية.


من جهته، قال المحلل الاقتصادي وفيق صالح لـ”العربي الجديد”، إن: “هناك أولويات طارئة يبدو أن هذا الدعم سيوجه لتغطيتها، مثل رواتب الموظفين التي تمثل ضرورة ملحّة في الوقت الراهن، إذ تسببت أنظمة السيولة الخانقة بعدم القدرة على صرفها للشهر الثالث على التوالي، إضافة إلى ما حددته السلطات في تفاصيل الدعم، والتي تهدف إلى تخفيف الضغط المالي الفوري”.

وشهدت اجتماعات اللجنة الوطنية للاستيراد الأخيرة عرض الفريق التنفيذي العديد من المشكلات التي تظهر بين يوم وآخر خلال عمليات التنفيذ، سواء من خلال استقبال الطلبات في البنوك الوسيطة أو من خلال مراجعتها والبت فيها من قبل الفريق التنفيذي التابع للجنة.

وقد خضعت هذه المشكلات لنقاش مستفيض في اللجنة، واتُّخذت القرارات المناسبة بشأنها مستفيدة من توصيات الفريق الفني التابع للجنة.

ولتمكين اللجنة من معالجة أي قضايا أولاً بأول، وُجّه بعقد اجتماعات دورية بين الفريق الفني وجمعية البنوك والغرف التجارية والصناعية للتشاور والتنسيق لحل أي صعوبات ترافق عمليات التنفيذ خلال الفترة القادمة، والتي ستشهد مزيداً من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الالتزام وتطبيق معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومحاربة الغش والتدليس الجمركي والتهرب الضريبي.

كما سمحت في اجتماعها أمس بدخول البضائع المتواجدة في المنافذ حالياً حفاظاً على سلاسة انسياب سلاسل الإمداد مع تطبيق بعض الإجراءات الأخرى التي كلفت الجهات الممثلة باللجنة بتنفيذها..


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks