لماذا غضب ترامب من إطلاق بريطانيا سراح مشتبه بهم في حادثة قاعدة “فيرفورد”؟ | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-09-28 22:38:00

345468

(روكب اليوم) –  انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعامل المملكة المتحدة مع مؤامرة “إرهابية” يُشتبه في أنها كانت تستهدف قاعدة “فيرفورد” الجوية البريطانية التي يستخدمها الجيش الأمريكي، مُعرباً عن “استغرابه” لإطلاق سراح المشتبه بهم الخمسة بكفالة، الاثنين.

وفي حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي، قال ترامب إنه لم يكن ليطلق سراح المشتبه بهم، مشيراً إلى أن أفعالهم “قد تكون” مرتبطة بإيران، لكنه رفض الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالقول: “أعرف الإجابة. يمكنني أن أكون محدداً للغاية، لكنني أفضل عدم الإفصاح عنها“.

وذكرت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الاثنين، أن إطلاق سراح الرجال “لا يعني انتهاء التحقيق”، وأنهم “سيخضعون لقيود صارمة تتعلق بتحركاتهم”.

ولم يصدر رد فوري من الحكومة البريطانية على تصريحات ترامب، في حين تواصلت شبكة روكب اليوم مع وزارة الدفاع البريطانية للحصول على تعليق.

ومن جانبها، نفت إيران أي تورط لها في الحادث.

وكان أُلقي القبض على الرجال -الذين لم يتم الكشف عن هوياتهم، الأحد، بالقرب من القاعدة في غرب إنجلترا، وهي القاعدة التي تنطلق منها قاذفات القنابل الأمريكية من طراز (B-1) لتنفيذ مهام ضد إيران.

ووفقاً لشرطة مكافحة الإرهاب، فإن الخمسة جميعهم مواطنون بريطانيون من منطقة لندن، وتتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً.

وقال لورانس تايلور، وهو مسؤول بارز في شرطة مكافحة الإرهاب، إن الشرطة تدرس الحادث من جميع الزوايا المحتملة، “بما في ذلك احتمال أن يكون العمل قد نُفذ فعلياً بواسطة وكلاء أو أفراد يعملون -سواء عن علم أو دون علم- لصالح دولة أجنبية“.

وترأس رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام اجتماعاً للجنة “كوبرا“وهي اللجنة المعنية بالتعامل مع حالات الطوارئ، الاثنين.

وصرحت وزيرة الداخلية شبانة محمود بأنه بحلول بعد ظهر الاثنين (بالتوقيت المحلي)، أصبح “الموقع آمناً الآن”، مع استمرار فرض طوق أمني حول ثلاث مركبات عُثر عليها في مكان الحادث.

كما أبلغت الشرطة، الاثنين، نحو 85 أسرة كانت أُجليت من المنطقة، الأحد-بأنه يمكنهم العودة إلى منازلهم.

ولم تفصح السلطات البريطانية عن مكان احتجاز الرجال، ولا عما عُثر عليه داخل ثلاث شاحنات صغيرة بيضاء اللون يُعتقد أنهم استخدموها. 

وأظهرت لقطات جوية التُقطت، الأحد، روبوتاً مخصصاً للتعامل مع القنابل وهو يتجول بين شاحنات صغيرة في منطقة بالقرب من القاعدة،وكانت الأبواب الخلفية لاثنتين من تلك الشاحنات مفتوحة، وشوهدت أغراض سوداء كبيرة متناثرة على الأرض في الجوار.

وفي وقت لاحق، سمعت فرق روكب اليوم الموجودة في المنطقة ما بدا أنه صوت تفجيرين مسيطر عليهما قادمين من جهة القرية التي عُثر فيها على الشاحنات.

وعقب اجتماع لجنة الطوارئ، صرح وزير الدفاع ويس ستريتينغ بأن التحقيقات لا تزال جارية، مضيفاً أن “الأفراد الخمسة يخضعون لشروط صارمة للإفراج عنهم بكفالة“.

“التهديد” الإيراني

وكانت إيران نفت في وقت سابق أي تورط لها في الحادث؛ إذ أصدرت سفارتها في لندن بياناً، الاثنين، أعربت فيه عن “إدانتها الشديدة للتكهنات الأخيرة التي لا أساس لها من الصحة والمغرضة، والتي نشرتها بعض الشخصيات ووسائل الإعلام البريطانية في محاولة لربط إيران باعتقال 5 مشتبه بهم في محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني“.

ولم تعلق السفارة الإيرانية بعد على تصريحات ترامب.

ورداً على سؤال عما إذا كانت دولة أجنبية معادية تقف وراء الحادث، قال وزير الدفاع البريطاني، الاثنين، إنه لا يريد “الخوض في تكهنات في هذه المرحلة من التحقيق“.

وشهر يوليو/تموز، أشار “الحرس الثوري” الإيراني تحديداً إلى استخدام قاعدة فيرفورد من قبل قاذفات أمريكية، محذراً المملكة المتحدة من أن “أي قاعدة تُستخدم لشن عدوان على الأراضي الإيرانية تُعد هدفاً مشروعاً لقواتنا“.

والأحد، وصف ترامب عمليات الاعتقال بأنها “رائعة”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كانتا تضعان هؤلاء الرجال قيد التحقيق منذ “فترة طويلة“.

وقال ترامب للصحفيين في شيكاغو: “لقد كان عملاً مذهلاً بالتعاون مع بريطانيا. كانوا يخططون لإلحاق أضرار جسيمة بقاعدتنا، وقد أثمر التعاون مع البريطانيين نتائج ممتازة“، وأضاف: “كنا نراقبهم منذ فترة طويلة، ونجحنا في القبض عليهم“.

ولم تعلق السلطات البريطانية على هذا الادعاء، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان الرجال الخمسة يخضعون للمراقبة قبل وصولهم إلى منطقة فيرفورد في الساعات الأولى من الأحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks