روكب اليوم
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، يرى معظم صناع السياسة النقدية في بريطانيا أن ارتفاع تكاليف الطاقة لم ينتقل حتى الآن بصورة واسعة إلى الأجور والأسعار المحلية، فيما يسهم صعود عوائد السندات الحكومية بالفعل في تشديد الأوضاع المالية وكبح النشاط الاقتصادي.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية على تحديد الأسعار والأجور في بريطانيا لا يزال محدودا، لكنه حذر من أن استمرار التقلبات لفترة أطول سيزيد تأثيرها على التضخم واحتمال الحاجة إلى رفع الفائدة.
وكشف التصويت عن استمرار الانقسام داخل لجنة السياسة النقدية، إذ أيد 3 من أعضائها التسعة رفع الفائدة إلى 4%.
الطاقة تعيد التضخم إلى الواجهة
وارتفع التضخم البريطاني إلى 3.1% في أغسطس/آب، متجاوزا مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، مدفوعا بصورة رئيسية بارتفاع أسعار الوقود والطاقة المنزلية. وكان البنك يتوقع في يوليو/تموز أن يبلغ متوسط التضخم 3.2% خلال الربع الأخير من العام.
وتأتي هذه الضغوط بعدما تجاوز النفط 110 دولارات للبرميل هذا الأسبوع، بينما اقتربت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية من أعلى مستوياتها منذ 2023 بفعل مخاوف الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
لكن البنك لا يرى حتى الآن أدلة قوية على نشوء تأثيرات تضخمية من الجولة الثانية، خصوصا عبر الأجور، إذ تباطأ نمو متوسط الأجور الأسبوعية خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو/تموز، بالتزامن مع انخفاض أعداد العاملين على قوائم الرواتب.
ويختلف الموقف البريطاني عن الولايات المتحدة، حيث رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة للمرة الأولى في 3 سنوات، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية خلال 2026.
تعديل تقليص السندات
وبالتوازي مع قرار الفائدة، عدل بنك إنجلترا آلية تقليص محفظته من السندات الحكومية، مع ارتفاع عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ 2008.
ويعتزم البنك خفض محفظته المتبقية إلى الصفر بحلول نهاية 2034، بمتوسط سنوي يبلغ 46 مليار جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 61.5 مليار دولار، مع وقف مزادات بيع السندات حتى أبريل/نيسان لمراجعة آلية التصريف.
وتبلغ محفظة برنامج شراء الأصول لدى بنك إنجلترا نحو 368 مليار جنيه إسترليني، بعدما كانت 895 مليار جنيه عند بدء برنامج التشديد الكمي عام 2022.
وتبقى أسعار الطاقة العامل الأبرز في القرار المقبل. وترى كبيرة الاقتصاديين في كي بي إم جي يائيل سيلفين أن استمرارها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول يزيد احتمال رفع بنك إنجلترا الفائدة في نوفمبر/تشرين الثاني.