لواء سعودي: الانتقالي بين خيارين لا ثالث لهما في حضرموت


روكب اليوم
2025-12-31 08:33:00

a8127b2a 7c2d 4a85 bdea c8419ed9c33e

قال الخبير السعودي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية أحمد الفيفي إن المجلس الانتقالي الجنوبي يواجه خيارين لا ثالث لهما في محافظتي حضرموت والمهرة، إما الانسحاب التكتيكي للبقاء، أو الاستمرار بما قد يقوده إلى الفناء عسكريًا وسياسيًا.

وأوضح الفيفي، في قراءة تحليلية للتطورات الجارية، أنه “يتمنى شخصيًا انسحاب الانتقالي من حضرموت والمهرة، معتبرًا أن هذا الانسحاب سيكون «من أجل البقاء»، محذرًا من أن عدم الانسحاب سيؤدي إلى استنزافه وإنهائه سياسيًا وعسكريًا وقال: «حاليًا هو مثل لاعب واحد في مواجهة فريق متكامل، مهما كانت نجوميته فالنتيجة محسومة».

وأشار إلى أن “الإصرار على عدم الانسحاب يمنح الخصوم فرصة ذهبية للاصطفاف صفًا واحدًا ضد المجلس الانتقالي، وهو ما قد يؤدي إلى تقويض المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية، بما في ذلك الوصول إلى مناصفة حكومية لم يبلغها الجنوب منذ عام 1994”.

وضرب الفيفي أمثلة تاريخية لتوضيح وجهة نظره، مستشهدًا بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي رفض الانسحاب من الكويت رغم الإغراءات المقدمة له، وكانت النتيجة نهاية نظامه ودولته، على حد تعبيره. كما أشار إلى الزعيم الألماني أدولف هتلر، مؤكدًا أن ذهابه إلى موسكو شكّل نقطة التحول التي قادت إلى نهايته، رغم اقترابه آنذاك من السيطرة على أوروبا.

ووجّه الفيفي “رسالة مباشرة إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي، داعيًا إياه إلى التفكير العميق قبل اتخاذ القرار، محذرًا من أن عدم الانسحاب يعني فتح الطريق أمام الجميع للوقوف ضده”.

واختتم الخبير السعودي حديثه بالدعوة إلى التروي وحسن التقدير والاستخارة، مؤكدًا أن القرار في هذه المرحلة مفصلي، وأن الله هو الهادي إلى سواء السبيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks