مؤشر ناسداك يقود تراجعات الأسهم الأمريكية مع تفاقم موجة بيع أسهم الرقائق | اقتصاد


روكب اليوم

تفاقمت خسائر الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الخميس، مع هبوط مؤشر ناسداك بأكثر من 6%، وسط موجة بيع لأسهم الرقائق وشركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومخاوف من تشديد الرقابة على القطاع عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس.

ووقت كتابة  هذه السطور تراجع ناسداك 100 بنسبة 6.39% إلى 26,619 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.44% إلى 7,423 نقطة، بينما خسر داو جونز الصناعي 2.28% إلى 52,137 نقطة، في تعاملات لا تزال جارية.

وحسب بلومبيرغ فإن موجة البيع التي بدأت في أسهم الرقائق بعد الانتخابات اتسعت، مع مراهنة مستثمرين على أن التحول السياسي سيفضي إلى قيود أشد على توسع صناعة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وبلغت خسائر مؤشر لشركات الرقائق الكبرى نحو 11% خلال الجلسة، وفق الوكالة، ليصبح القطاع على مسار تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ اضطرابات الأسواق المرتبطة بالرسوم الجمركية في أبريل/نيسان 2025.

وامتدت الضغوط إلى العملات المشفرة، إذ هبطت بيتكوين بنحو 5.8% إلى قرابة 75,595 دولارا وقت كتابة هذه السطور.

ناسداك تراجع 100 بنسبة 6.39% وقت كتابة هذه السطور (الفرنسية)

الرقائق تحت الضغط

كانت إنفيديا بين أبرز الشركات المتضررة، وتجاوزت خسائر سهمها 8% خلال الجلسة، فيما تعرضت كوالكوم وآرم للبيع بعد توقعات أعمال لم ترق إلى تطلعات المستثمرين، بحسب بلومبيرغ.

وربط كريس مورفي، من مجموعة ساسكويهانا الدولية، خروج المستثمرين من أسهم الرقائق بتزايد القلق بشأن وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وكيفية تمويله، في ظل احتمال فرض مزيد من القواعد التنظيمية بعد فوز الديمقراطيين.

وأوضح أن هذه المخاوف تتصاعد رغم استمرار متانة أرباح الشركات وانخفاض تقييمات أسهمها بصورة حادة.

وتزامنت موجة البيع مع استمرار لجوء شركات التكنولوجيا إلى الاقتراض، إذ أفادت بلومبيرغ بأن أبل تعتزم جمع نحو 7 مليارات دولار من إصدار سندات ذات تصنيف استثماري، لتنضم إلى سلسلة إصدارات في القطاع.

واختارت مايكروسوفت عدم تمديد عقد مع شركة “إن سكيل” في مركز بيانات بولاية تكساس، وأن ميكرون علقت خططا لإقامة مصنع لرقائق الذاكرة في تايوان بسبب نزاع عمالي مطول.

بحث عن الأمان

في المقابل، اتجه مستثمرون إلى القطاعات الدفاعية، مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، في محاولة للحد من تعرضهم لتقلبات أسهم التكنولوجيا.

وارتفعت أسعار السندات رغم تعافي النفط، بينما تفوق أداء عملات تُعد ملاذات آمنة، من بينها الين الياباني والفرنك السويسري، وفقا لبلومبيرغ.

ويرى بوب إدواردز، من شركة إدواردز لإدارة الأصول، أن الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيظل حاضرا، لكنه سيبقى متقلبا، داعيا إلى عدم إغفال القطاعات الأقل إثارة لاهتمام المستثمرين.

ولم يبد إدواردز قلقا كبيرا من تأثير نتائج الانتخابات على بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي لا يزال يمتلك حق النقض، وأن مراكز البيانات توفر وظائف وإيرادات ضريبية.

فاتورة الكهرباء في قلب الجدل

تحولت مراكز البيانات إلى هدف سياسي سهل مع ارتفاع فواتير الكهرباء، بحسب جوردان جاكسون وستيفاني ألياغا من “جيه بي مورغان لإدارة الأصول”، في تصريحات نقلتها بلومبيرغ.

ويرى الخبيران أن إصلاح إجراءات تراخيص الطاقة بدعم الحزبين يمكن أن يسرّع إنشاء محطات التوليد وشبكات النقل، بينما سيحاول السياسيون ضمان تحمل مطوري مراكز البيانات تكلفة البنية التحتية الإضافية اللازمة لخدمتها.

وأضافا أن الانتخابات عززت المعارضة لهذه المنشآت، خاصة في تكساس وأوهايو، حيث يؤيد الحكام الديمقراطيون المنتخبون شروطا أشد للتطوير. ومع ذلك، فإن محاولات وقف إنشاء مراكز البيانات على مستوى الولايات واجهت صعوبات في التحول إلى قوانين.

ويضع ذلك السياسيين أمام موازنة بين حماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، وجذب الوظائف والاستثمارات والإيرادات الضريبية، في وقت لا يزال فيه الذكاء الاصطناعي قضية عامة متغيرة لم تصبح بعد أولوية واضحة للناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks