مارجوري تايلور غرين.. من خصومة ترامب إلى طموح رئاسة أميركا 2028 : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2025-11-23 17:37:00

بدءاً من 1 يناير 2026، تخرج مارجوري تايلور غرين من الكونغرس من دون أن تطوي صفحة طموحاتها، واضعة نصب عينيها أكبر كرسي في الولايات المتحدة، في لحظة تحمل الكثير من المفاجآت داخل المشهد السياسي الأميركي، وخاصة الحزب الجمهوري.

فالسياسية الجمهورية المثيرة للجدل، التي بنت حضورها على الولاء الصارم لدونالد ترامب ثم تحولت فجأة إلى منتقدة شديدة له، تبحث اليوم، وفقاً لمقربين منها، في خيار خوض سباق الرئاسة عام 2028.


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });

قد يعيد قرار مثل هذا رسم ملامح التيار اليميني داخل الحزب الجمهوري، خصوصاً مع الانقسام المتصاعد بينها وبين الرئيس ودنالد ترامب.

مارجوري تايلور غرين..من خصومة مع ترامب إلى طموح رئاسي في 2028

مارجوري تايلور غرين..من خصومة مع ترامب إلى طموح رئاسي في 2028 (شترستوك)

انقلاب في العلاقة مع ترامب

أصبحت غرين، التي عُرفت طوال سنوات بأنها واحدة من أشرس المدافعين عن ترامب، خلال الأشهر الماضية، صوتاً معارضاً للعديد من مواقفه.


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });

فقد انتقدت إصراره على القول إن الأسعار تتراجع، وهاجمته بسبب تعاطيه مع العلاقة الأميركية الإسرائيلية، ودفعت بقوة نحو نشر ملفات إبستين رغم رفض ترامب لذلك في البداية.

دفع هذا التحول الرئيس إلى مهاجمتها علناً، واصفاً إياها بـ”الخائنة”، قبل أن يسحب تأييده لها ويعلن دعمه لأي مرشح جمهوري قد ينافسها في دائرتها.

قرار الاستقالة وخلفياته

أكدت غرين أنها ستغادر مجلس النواب في يناير كانون الثاني، وقالت إن “الولاء يجب أن يكون طريقاً ذا اتجاهين”.

وتؤكد مصادر قريبة منها أن خلافها مع ترامب كان عاملاً أساسياً في قرارها، إلى جانب شعورها المتزايد بأن الحزب الجمهوري لم يعد يمنحها المساحة التي تحتاجها.

وكشفت تقارير صحفية، في وقت سابق، أن غرين كانت تخطط للترشح للرئاسة، على الرغم من أن ترامب نفسه نصحها هذا العام بعدم الترشح لمنصب الحاكم أو مجلس الشيوخ في جورجيا بسبب ضعف فرصها انتخابياً.

طموح رئاسي بنكهة مختلفة

وفقاً لعدد من النواب الجمهوريين المطلعين على نقاشاتها الداخلية، تفكر غرين في لعب دور يشبه ما قام به روبرت إف. كينيدي جونيور في انتخابات 2024، أي الترشح كصوت بديل قادر على سحب جزء من أصوات القاعدة الجمهورية.

قد يسمح مثل هذا السيناريو لها بتجميع رأس مال سياسي تستثمره لاحقاً في أي إدارة جمهورية مستقبلية، سواء عبر منصب رسمي أو نفوذ داخل التيار اليميني المتشدد.

من مشرّعة هامشية إلى ظاهرة سياسية

غرين برزت للمرة الأولى خلال انتخابات 2020، وبعد دخولها الكونغرس مطلع 2021 تحولت بسرعة إلى واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في كتلة الجمهوريين.

يعرض هذا الجدول نتائج الانتخابات العامة والتمهيدية للدائرة الرابعة عشر في جورجيا خلال الفترة من 2018 حتى 2024، مع التركيز على عدد الأصوات والنسب المئوية للمرشحين من الحزب الجمهوري والديمقراطي.

يُظهر الجدول هيمنة الجمهوريين في هذه الدائرة، خاصة مع تصدر مارجوري تايلور غرين كل الانتخابات منذ دخولها الكونغرس في 2020، كما يوضح التغيرات في الدعم النسبي للمرشحين عبر السنوات المختلفة.

منذ دخولها الكونغرس في 2020، فازت غرين بجميع الانتخابات في دائرتها، محققة نسب 64%-74% مقابل الديمقراطيين، ما يظهر سيطرة الجمهوريين في المنطقة.

مع ذلك، مقارنة بأداء ترامب، تظهر غرين ضعفاً نسبياً في قاعدة الحزب، إذ سجلت أقل من ترامب في نفس الدائرة بـ6-8 نقاط في انتخابات 2022 و2024.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن منافستها المحتملة في الانتخابات التمهيدية لعضوية مجلس الشيوخ، كالحاكم براين كيمب، تتفوق عليها بفارق كبير، بينما تتخلف غرين بـ17 نقطة أمام السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في استطلاع 2026.

اعتمدت غرين على خطابات حادة وصدامات متواصلة مع خصومها وحتى مع بعض قيادات حزبها، ما جعلها أحد أبرز رموز حركة «ماغا»، لكن تحوّلها الأخير ضد ترامب أربك كثيرين داخل هذا التيار.

بعد إعلان غرين استقالتها، لم يُخفِ ترامب سعادته، فقد قال لوسائل الإعلام الأميركية إنه يعتبر مغادرتها «خبراً رائعاً للبلاد».

وأضاف أنها لم تخبره مسبقاً لكنه لا يمانع ذلك، تدل رسائل ترامب العلنية على رغبته في إنهاء نفوذ غرين داخل الحركة التي ساعدت هي نفسها على ترسيخها.

إلى أين تتجه غرين؟

مع خروجها من الكونغرس وتفاقم خلافها مع ترامب، تبدو غرين في مرحلة إعادة تموضع.

يظل احتمال ترشحها للرئاسة مفتوحاً، لكنه محفوف بمخاطر سياسية، خصوصاً في ظل استطلاعات تُظهر ضعف قاعدتها خارج دائرتها في جورجيا.

ومع ذلك، فإن قدرتها على جذب الانتباه وإثارة الجدل قد تجعلها لاعباً مؤثراً في موسم 2028، سواء ترشحت أم استخدمت تهديد الترشح كورقة ضغط داخل الحزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks