روكب اليوم
2026-10-04 18:41:00

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مقابلة خاصة مع روكب اليوم الاقتصادية، إن إيرادات قناة السويس كانت تصل قبل اندلاع اضطرابات الملاحة إلى نحو 10 مليارات دولار سنويًا، قبل أن تهبط إلى 3.3 مليار دولار.
وبحسب مدبولي، ارتفعت الإيرادات مجددًا إلى نحو 4.4 مليار دولار، لكنها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، في ظل استمرار التوترات التي تؤثر في حركة السفن عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
قناة السويس ومصادر النقد الأجنبي
تمثل إيرادات قناة السويس أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية لمصر، إلى جانب تحويلات المصريين العاملين بالخارج والسياحة والاستثمار والصادرات.
وتكتسب عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد المصري، بعدما أدت اضطرابات البحر الأحمر إلى تغيير مسارات عدد من شركات الشحن العالمية وتجنبها المرور عبر قناة السويس.
التوترات الإقليمية تضغط على الملاحة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن استمرار التوترات في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، يمثل تحديًا أمام حركة التجارة العالمية وقناة السويس.
ولا تقتصر تداعيات اضطرابات الملاحة على إيرادات القناة، إذ يمكن أن تنعكس أيضًا على تكاليف النقل وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة عالميًا، مع اضطرار بعض السفن إلى استخدام طرق أطول وأكثر تكلفة.
محاولة استعادة الإيرادات
وتعمل مصر على تعزيز قدرة قناة السويس على استعادة دورها في حركة التجارة العالمية من خلال تطوير المجرى الملاحي وتوسيع الخدمات اللوجستية المرتبطة به.
ويأتي ذلك ضمن مسعى أوسع لتنويع مصادر النقد الأجنبي في الاقتصاد المصري، في ظل تأثر بعض المصادر التقليدية بالصدمات الجيوسياسية.
وقال مدبولي إن مصر تستهدف في المرحلة المقبلة زيادة قدرتها على امتصاص الصدمات من خلال تنويع مصادر النمو والنقد الأجنبي، مع التركيز على الصناعة والتصدير والسياحة والاستثمار.