روكب اليوم
2025-12-24 20:26:00

ويُظهر الفيديو، الذي أثار موجة غضب واسعة، تحويل جزء من المعبد إلى ما يشبه “استراحة” أو صالة اجتماعية لمضع القات، في مشهد وصفه المراقبون بأنه تشويه متعمد للذاكرة الحضارية.
وبدون أدنى اكتراث بالقيمة التاريخية للمكان، استخدم الأفراد حجرًا كتابيًا يعود لآلاف السنين كدعامة للجلوس، مما دفع الخبير في تتبع الآثار عبدالله محسن للتعليق بقوله: “هذه هي المأساة الحقيقية.. تَحوُّل المعابد إلى لوكندات للقات. نحن أمام عملية محو منهجي للهوية”.
وقال الخبير محسن: “مدكى عمره آلاف السنيين! يجتمع المخزنون لمضغ القات في معبد أوام وفي غيره من المعابد، ثم نستغرب كيف تضيع آثار اليمن”.
ويأتي هذا الحادث كاشفًا عن مستوى التدهور الحاد في حماية التراث الوطني اليمني، لا بسبب الحرب فحسب، بل أيضًا بسبب غياب الوعي والرقابة، مما يجعل المواقع الأثرية العظيمة عرضة للتلف والاستخدام المُبتذل، في سابقة خطيرة تهدد بإبادة آخر شواهد حضارات اليمن العريقة.