
في تصعيدٍ لافت يعكس تزايد الضغط الشعبي والمهني، طالب مجلس تنسيق النقابات في تعز (متين) اليوم بـانتظام صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين، داعياً إلى صرف كافة المستحقات المتأخرة، بما في ذلك العلاوات والتسويات القانونية التي لم تُنفَّذ منذ سنوات.
وفي بيان رسمي حمل نبرة حاسمة، شدّد المجلس على ضرورة تحديث سلم الأجور ليتماشى مع الارتفاع الصاروخي في تكاليف المعيشة، مطالباً صراحةً بـدفع رواتب عام 2017 التي ما زالت مقطوعة عن آلاف الأسر في المحافظة، رغم مرور أكثر من 8 سنوات على انقطاعها.
الأهم أن البيان ركّز على مبدأ المساواة، مطالباً بـمعادلة مرتبات منتسبي الجيش والأمن في تعز مع نظرائهم في باقي المناطق اليمنية والتشكيلات العسكرية التابعة للحكومة، في خطوة تُقرأ كـتصحيح لاختلالات هيكلية طال أمدها، وساهمت في تآكل الروح المعنوية وتفاقم الأزمات الاجتماعية.
ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه اختبار حقيقي لقدرة المؤسسات المدنية في تعز على فرض أولوياتها في ظل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي، خاصةً مع استمرار غياب الدولة الفعّالة عن المحافظة.
كما أن المطلب يلامس جذور الأزمة الاقتصادية التي تضرب المحافظة، حيث يعتمد غالبية السكان على الرواتب الحكومية كمصدر دخل رئيسي.