مركز الدراسات البيئية والموارد المائية بجامعة حضرموت ينظم محاضرة علمية نوعية بقيادة المنطقة العسكرية الثانية لتعزيز المهارات القيادية لضباط المنطقة



روكب اليوم
المكلا | ٢٩ يوليو ٢٠٢٦م | المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية: في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الأكاديمية والعسكرية، وضمن الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التأهيل والتدريب وبناء القيادات العسكرية القادرة على مواكبة المتغيرات والتحديات المعاصرة، استضافت قيادة المنطقة العسكرية الثانية، صباح اليوم، بقاعة الفقيد اللواء الركن عويضان سالم عويضان، محاضرة علمية نوعية نظمها مركز الدراسات البيئية والموارد المائية بجامعة حضرموت، بحضور رئيس شُعبة التدريب بالمنطقة العسكرية الثانية العميد ناصر سالم الذيباني، وعدد من ضباط المنطقة. وافتتح رئيس شُعبة التدريب بالمنطقة العسكرية الثانية المحاضرة بكلمة رحب فيها بإدارة مركز الدراسات البيئية والموارد المائية بجامعة حضرموت، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الجامعة ومراكزها البحثية في رفد المؤسسات الوطنية بالمعرفة والخبرات العلمية، ومؤكداً أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والعسكرية يمثل أحد أهم مرتكزات تطوير منظومة التدريب العسكري ورفع كفاءة منتسبي القوات المسلحة. وأشار العميد “الذيباني” إلى أن قيادة المنطقة العسكرية الثانية تولي اهتماماً بالغاً بتطوير القدرات العلمية والقيادية للضباط، باعتبارها استثماراً حقيقياً في العنصر البشري، الذي يشكل أساس نجاح المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن تنمية المهارات القيادية والمعرفية تسهم بصورة مباشرة في تعزيز الجاهزية القتالية، ورفع مستوى الانضباط، وتحسين القدرة على التخطيط واتخاذ القرار وإدارة مختلف المهام والعمليات العسكرية بكفاءة واحترافية. وألقى الأستاذ الدكتور خالد باواحدي، مدير مركز الدراسات البيئية والموارد المائية بجامعة حضرموت، المحاضرة العلمية، بحضور الدكتور صلاح عبدالله بن فريجان، رئيس قسم الدراسات بالمركز، حيث تناولت موضوعين رئيسيين يرتبطان بتطوير الأداء القيادي والإداري داخل المؤسسة العسكرية. واستعرض الدكتور “باواحدي” في المحور الأول أهمية إدارة الوقت في البيئة العسكرية، موضحاً أنها تمثل عاملاً استراتيجياً في نجاح القيادات والوحدات العسكرية، وليست مجرد مهارة تنظيمية، لما لها من دور محوري في تعزيز الجاهزية، وتسريع عملية اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التدريب، وتحسين الاستجابة للمواقف الطارئة، مستشهداً بعدد من النماذج والمقولات العسكرية التي تؤكد أن الوقت مورد لا يمكن تعويضه، وأن حسن استثماره يصنع الفارق في ميادين العمل والعمليات. وفي المحور الثاني، تناول أبرز المهارات القيادية التي ينبغي أن يتحلى بها الضابط الناجح، موضحاً أن القيادة الفاعلة تقوم على القدوة الحسنة، والقدرة على التحفيز وبناء الثقة، واتخاذ القرار السليم من خلال جمع المعلومات وتحليل المخاطر وتحمل المسؤولية، إلى جانب امتلاك مهارات الاتصال الفعال القائمة على وضوح التوجيهات وحسن الاستماع، وترسيخ قيم النزاهة والانضباط، والقدرة على التكيف مع المتغيرات والظروف الميدانية المختلفة، مؤكداً أن القيادة الحقيقية تُبنى بالعلم والخبرة والممارسة، وأن الرتبة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة قائد ناجح. وشهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من الضباط المشاركين، الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم واستفساراتهم ونقاشاتهم حول أفضل الممارسات القيادية وآليات إدارة الوقت في بيئة العمل العسكري، الأمر الذي أوجد حواراً علمياً مثمراً أسهم في تبادل الخبرات والتجارب الميدانية، وعكس حرص قيادة المنطقة العسكرية الثانية على ترسيخ ثقافة التعلم المستمر والانفتاح على الخبرات الأكاديمية بما يخدم تطوير الأداء المؤسسي. وفي ختام المحاضرة، قُدمت مجموعة من التوصيات العملية التي ركزت على أهمية التخطيط المسبق للمهام والاجتماعات، والالتزام بإدارة الوقت وفق أولويات العمل، وتوثيق القرارات ومتابعة تنفيذها، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير الأداء الإداري والعسكري، إلى جانب تشجيع الضباط على تنمية مهاراتهم الذاتية، وتعزيز مشاركة الأفراد في تنظيم الوقت وإدارة المهام، بما يسهم في رفع الروح المعنوية وتعزيز الكفاءة والجاهزية القتالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks