روكب اليوم
2026-09-22 04:31:00
مساحة الأمل: برنامج الدعم النفسي في منطقة الضبيات يضيء مستقبل الأطفال والشباب
<span class="story_date">الاثنين 21 سبتمبر 2026 - الساعة:22:31:25</span>
<span class="story_source">(الضالع/روكب اليوم/خاص:)</span>
</p><div>
<p>في قلب محافظة الضالع، حيث تشكل التحديات البيئية والاجتماعية ضغوطاً متعددة، تبرز مساحة آمنة أصبحت منارة للدعم والشفاء. منذ بداية عام 2024، وبتمويل من تحالف الإغاثة الهولندية DRA وفي الشراكة مع منظمة دوركاس تنفذ مؤسسة حماية الأطفال والشباب CYPF كجهة منفذة، انطلق برنامج مساحة الدعم النفسي في منطقة الضبيات حاملاً معه بصيص أمل جديد لأطفال وشباب المجتمع في مديرية الضالع وتحديدا في منطقة الضبيات
*أهم النقاط الإيجابية التي استفادت منها منطقة الضبيات من الانشطه التي تقام في المساحه الامنه للاطفال والشباب وأولياء أمورهم من الجنسين
ومع هذا لم يقتصر أثر المساحة على المستفيدين المباشرين فقط، بل امتد ليشمل المجتمع المحلي بشكل عام في مختلف برامج المشروع من خلال تأسيس لجنة حماية مجتمعة مع بناء قدراتهم في برامج الحماية المختلفة وايضا برنامج التوعية المجتمعيه التي شملت مختلف فئات وشرائح المجتمع المحلي
وبشكل مبسط فإن المشرع استطاع تحقيق عده اهداف نذكر بعض منها
- كسر حاجز الوصمة: ساهم وجود المساحة في البدء بكسر حاجز الخوف والوصمة المجتمعية المرتبطة بتلقي الدعم النفسي، وجعل الحديث عن الصحة النفسية أمراً مقبولاً.
- بناء قدرات محلية: عزز البرنامج من قدرات الكوادر المحلية التابعة للمؤسسة المنفذة الذين هم من أبناء المنطقة وايضا أعضاء لجنة الحماية المجتمعية، من خلال الخبرات والآليات المطبقة.
- اكتشاف مبكر للمشكلات: مثلت المساحة نقطة انطلاق للكشف المبكر عن العديد من الحالات التي قد تتفاقم لاحقاً لو تركت دون تدخل.
- خلق بيئة آمنة: وفرت المساحة للشباب والأطفال مكاناً آمناً للتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم، وهو ما انعكس إيجاباً على سلوكياتهم في المنزل والمدرسة.
- تعزيز الروح المجتمعية: أصبحت المساحة محوراً للنشاطات المجتمعية الداعمة للصحة النفسية، مما عزز من تماسك المجتمع المحلي.
٦. بناء وعي مجتمعي واسع حول مخاطر الحماية الذي يتعرض لها الأطفال وكيفية الوقاية منها من خلال برامج التوعية المجتمعية
٧. تاسيس شبكة حماية مجتمعة قويه في منطقة الضبيات
قصة نجاح مختصرة: من الانطواء إلى المشاركة
“أحمد” (12 عاماً) كان من أوائل المنتسبين للمساحة. وصل وهو يعاني من صمت اختياري وانطواء حاد بعد ظروف صعبة مر بها. من خلال جلسات الدعم الفردي والجماعي، التي مزجت بين اللعب والفن والحديث، بدأت الثلوج تذوب. تدريجياً، عاد “أحمد” للمشاركة في الأنشطة، ثم في الفصل الدراسي. اليوم، لم يعد ذلك الطفل المنطوي، بل أصبح من المساهمين النشطين في أنشطة المساحة، يساعد زملاءه الجدد ويشارك بابتسامة عريضة تعكس انتصاراً داخلياً على جراح الماضي. قصته واحدة من بين 31 قصة أُعيد كتابتها بفصول من الأمل.
*توصية للداعم:
إن النتائج الواعدة التي حققها برنامج مساحة الدعم النفسي في الضبيات خلال فترة الثلاث السنوات ليست سوى بداية الطريق. الدعم النفسي-الاجتماعي عملية تحتاج إلى الاستمرارية لترسيخ مكتسباتها ولضمان عدم انتكاسة الحالات التي تحسنت، ولمواكبة احتياجات جديدة تظهر في مجتمع ديناميكي.
لذا، فإن توصيتنا القلبية كمجتمع محلي وكفريق عمل هي الدعم والتمويل المستمر لهذا البرنامج الحيوي. استمراريته تعني:
· تعميق الأثر الإيجابي وضمان استدامته.
· توسعة نطاق الخدمة ليشمل عدداً أكبر من المستفيدين.
· بناء نموذج رائد يمكن تعميمه في مناطق أخرى.
· الاستثمار الأهم: وهو الاستثمار في صحة وسلامة الجيل الذي سيبني مستقبل الضبيات والضالع.
. أهمية تكامل برامج الحماية مع برامج التمكين الاقتصادي للمجتمع كون مشاكل ومخاطر الحماية مرتبطة ارتباطاً مباشراً مع الفقر
ختاماً، يمثل هذا البرنامج نموذجاً ملهماً للشراكة الفاعلة بين منظمة دولية مثل دوركاس، ومؤسسة محلية مثل مؤسسة حماية الأطفال والشباب CYPF، لخدمة مجتمع يستحق العون. كل تحسّن في حالة طفل، وكل ابتسامة تعود إلى شاب، هو شهادة حية على قيمة هذا العمل، ودعوة صادقة لمواصلة دعمه.