روكب اليوم
وكانت المحكمة العليا قد أيدت قرار السلطات المحلية بإزالة قاعة المسجد ومئذنته، رافضة الالتماسات التي تقدمت بها إدارة المسجد -المسجل رسميا كوقف إسلامي- للطعن في قرار البلدية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وبينما اندلعت احتجاجات -أمس الاثنين- رفضا لقرار السلطات بالهدم، قامت الشرطة بقمع المحتجين، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
دموع أثناء الهدم
ووثقت مقاطع فيديو تداولتها حسابات هندية -أمس الاثنين- مشاهد مؤثرة لمسلمين يبكون أثناء هدمهم أجزاء من “مسجد شاهي” الذي يعود تاريخه إلى نحو 600 عام.
وأظهرت المشاهد عمليات هدم يدوية لجزء بارز ممتد على مساحة 3 أقدام من المسجد، نفذها أعضاء من لجنة المسجد، في محاولة لمنع السلطات الرسمية من الاستعانة بالجرافات لتنفيذ الهدم.
وبحسب صحيفة “إنديان إكسبرس” الهندية، فقد وصلت -ليلة الأحد- فرق الشرطة والبلدية مزودة بجرافات وآليات ثقيلة أخرى، إلا أن المحتجين المحتشدين خارج المسجد حالوا دون بدء عملية الهدم، بينما قضى محتجون الليلة داخل المسجد، مشدّدين على عدم السماح بإزالة أي جزء منه.
وأظهرت لقطات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي احتشاد المئات في ساحة المسجد وحرمه، حيث افترشوا الأرض طوال الليل ورفضوا إخلاء المكان.
لماذا الهدم؟
تأتي خطوة الهدم الجزئي ضمن مشروع لبلدية أوجين لتوسيع طريق محلي ليصل عرضه إلى 15 مترا، استعدادا لمهرجان “سيمهاستا كومب مارسته” (Simhastha)، وهو طقس حج هندوسي من المقرر إقامته في عام 2028.
ووفق “إنديان إكسبرس”، طالبت لجنة المسجد وأفراد من الجالية المسلمة بتوسيع الطريق عبر مسار بديل أو بإزالة المباني المقابلة للمسجد، كما طعنوا مرتين في قرار الهدم أمام المحكمة، بحكم أن المسجد مسجل كوقف إسلامي، لكن محكمة ماديا براديش العليا أصدرت قرارا برفض الطعون المقدّمة.
وكانت لجنة إدارة المسجد قد توصلت إلى تسوية مع إدارة الولاية تقضي بإزالة البروز، وهو جزء لا تُقام فيه الصلاة، وذلك بدلا من اقتطاع 9.5 أقدام كما كانت تطالب الإدارة سابقا.
وفي هذا السياق، أكد إمام المسجد محمد إبراهيم ضرورة استثناء دور العبادة من مشاريع التوسعة، قائلا: “هذه مدينة دينية، ولا يجوز هدم أي من المواقع الدينية. يجب أن تتم التوسعة دون المساس بهذه المواقع”.
احتجاجات ومواجهات مع الشرطة
وجاءت عمليات التفكيك اليدوي بعد مواجهات بين محتجين مسلمين والشرطة الهندية، التي عززت وجودها في المنطقة -صباح الاثنين- بعد أن أقامت السلطات حواجز ونشرت جرافات حول المسجد، تمهيدا لبدء عمليات الهدم، خلافا للاتفاق الذي ينص على أن تقوم لجنة المسجد بعمليات الهدم ذاتيا.
ووثقت مقاطع فيديو وقوع صدامات بين قوات الشرطة والمحتجين المعتصمين الذين شكلوا درعا بشرية لحماية المبنى.
ونشرت حسابات هندية مشهدا لافتا لوقوف شاب بثبات في وجه عناصر الشرطة، الذين ألقوا قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاجات التي نظمتها الجالية المسلمة بالولاية.
وأظهر المشهد انتشارا كثيفا لعناصر الشرطة خلف حواجز أمنية جرى نصبها في محيط مسجد “شاهي”، بينما وقف الشاب بثبات لافت أمامهم وسط الدخان الكثيف الصادر عن قنابل الغاز.
ولا تُعد هذه الأزمة الأولى من نوعها في سياق التحضيرات للمهرجان الهندوسي؛ ففي عام 2025، شهدت مدينة أوجين عمليات هدم شملت مساجد ومنازل في حي “نظام الدين” ذي الأغلبية المسلمة، وذلك لتوسعة ممر معبد “ماها كاليشور” استعدادا لمهرجان 2028.