روكب اليوم
2026-01-06 13:38:00

وقال متعاملون بحسب وكالة رويترز، إن المؤسسة الصينية الحكومية لتخزين الحبوب «سينوغرين» اشترت خلال الأسبوع الجاري شحنات جديدة من فول الصويا الأميركي، ليرتفع إجمالي المشتريات إلى مستويات تقترب من 10 ملايين طن.
وأوضح ثلاثة متعاملين مطلعين أن «سينوغرين» اشترت نحو 10 شحنات من فول الصويا الأميركي، بإجمالي يقارب 600 ألف طن متري، على أن يتم شحنها بين شهري مارس ومايو المقبلين.
مشتريات تدعم الأسعار رغم وفرة المعروض
أسهمت وتيرة الشراء الصينية في دعم أسعار فول الصويا في بورصة شيكاغو خلال الأسابيع الأخيرة، ما ساعد السوق على إنهاء عام 2025 على مكاسب، بعد أن عوّضت هذه المشتريات معظم الخسائر التي تكبدتها الأسعار خلال فترة الحرب التجارية بين البلدين.
وجرى تداول فول الصويا الأميركي بارتفاع طفيف عند نحو 10.62 دولار للبوشل خلال تعاملات الثلاثاء.
ويرى متعاملون أن الصين قد تضيف بضعة ملايين أطنان أخرى من المشتريات خلال الأسابيع المقبلة لاستكمال الهدف المعلن، في ظل استمرار الهدنة التجارية التي أُعلن عنها أواخر أكتوبر الماضي، والتي أعادت فتح قنوات التوريد بين أكبر اقتصادين في العالم.
مفارقة الطلب الخارجي
تأتي هذه المشتريات رغم وفرة المعروض المحلي في الصين، نتيجة تدفق كميات قياسية من فول الصويا من أميركا الجنوبية، إلى جانب ضعف نسبي في الطلب المحلي.
وفي ديسمبر كانون الأول 2026، نظمت «سينوغرين» ثلاثة مزادات عامة لبيع مخزوناتها بهدف إفساح المجال أمام الشحنات الأميركية، إلا أن النتائج جاءت دون التوقعات.
وأظهرت بيانات سابقة أن متوسط الأسعار ونسب البيع تراجعت في كل جولة، إذ لم يُبع سوى نحو ثلث الكميات المعروضة في المزاد الأخير، رغم توقعات السوق ببيع ما يقارب 4 ملايين طن متري، ويعكس ذلك التحديات التي تواجهها السلطات الصينية في إدارة التوازن بين الالتزامات التجارية الخارجية وظروف السوق المحلية.
يُعد فول الصويا أحد أكثر السلع الزراعية حساسية للتوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، إذ تمثل الصين أكبر مستورد عالمي، بينما تُعد الولايات المتحدة من أكبر المنتجين والمصدرين.
ويُنظر إلى استئناف المشتريات الصينية من المحاصيل الأميركية على أنه مؤشر مهم على اتجاه العلاقات التجارية، وتأثيرها المباشر على أسواق السلع العالمية.