روكب اليوم
2026-10-04 20:06:00

وأوضح تيم فيتزباتريك، مدير الاتصالات في شركة غلينفارني (Glenfarne) المطورة للمشروع، لـ«رويترز» إن تكلفة شحن الغاز من المنحدر الشمالي في ألاسكا إلى آسيا ستكون بعد اكتمال المشروع أقل بنسبة 65% على الأقل من تكلفة شحن الغاز الطبيعي المسال من ساحل الخليج الأميركي.
ويستهدف المشروع نقل الغاز من المنحدر الشمالي في ألاسكا عبر خط أنابيب بطول نحو 800 ميل إلى منشأة لإسالة الغاز وتصديره في جنوب الولاية.
54.5 مليار دولار تكلفة المشروع
وتبدو هذه التكلفة مرتفعة مقارنة بعدد من مشروعات الغاز الطبيعي المسال التي حصلت على الموافقات في ساحل الخليج الأميركي خلال السنوات الأخيرة، والتي بلغت تكلفتها في المتوسط نحو مليار دولار أو أقل لكل مليون طن سنويًا.
لكن غلينفارني ترى أن هذه المقارنة لا تعكس التكلفة الكاملة للوصول بالغاز إلى الأسواق، لأن مشروع ألاسكا يتضمن أيضًا البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز العالق في المنحدر الشمالي ومعالجته قبل تصديره.
وقال فيتزباتريك إن تكلفة توصيل الغاز في مشروع ألاسكا تبلغ نحو 1.4 مليار دولار لكل مليون طن سنويًا.
طريق أقصر إلى آسيا
وتتمثل إحدى أهم المزايا التي يراهن عليها المشروع في موقع ألاسكا الجغرافي القريب من الأسواق الآسيوية، ولا سيما اليابان وكوريا الجنوبية، مقارنة بمشروعات الغاز على ساحل الخليج الأميركي.
وكانت «فايننشال تايمز» قد أشارت في سبتمبر إلى أن مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال، الذي تطوره غلينفارني، يهدف إلى الاستفادة من قصر مسار الشحن إلى آسيا، لكنه يواجه في المقابل تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع تكاليف البنية التحتية والتمويل وتأمين عقود شراء طويلة الأجل.
وتبلغ الطاقة المستهدفة للمشروع نحو 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، فيما قالت غلينفارني إنها حددت حتى الآن عملاء لشراء نحو 13 مليون طن سنويًا، وتحتاج إلى الوصول إلى 16 مليون طن سنويًا لدعم تمويل المشروع.
تمويل كوري غير محسوم
ويأتي ذلك في وقت دخل فيه مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال في دائرة خطط استثمار كورية ضخمة في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن كوريا الجنوبية ستساعد في تمويل مشروع الغاز في ألاسكا ضمن حزمة استثمارات أميركية تبلغ 200 مليار دولار، لكن سول أوضحت سريعًا أن مشاركتها في المشروع لم تُحسم بعد.
وكانت «فايننشال تايمز» قد أفادت بأن مشروع ألاسكا، إلى جانب مشروع آخر للغاز الطبيعي المسال في الولاية، يواجهان اختبارًا تمويليًا كبيرًا، في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء والحاجة إلى تأمين مشترين وتمويل طويل الأجل.
وتراهن غلينفارني على أن انخفاض تكلفة نقل الغاز إلى آسيا سيجعل المشروع قادرًا على المنافسة عند احتساب التكلفة النهائية لتسليم الغاز، وليس فقط تكلفة إنشاء البنية التحتية مقدمًا.
لكن المشروع لا يزال أمامه تحديات تمويلية وتجارية كبيرة قبل الوصول إلى قرار الاستثمار النهائي، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تأمين عقود إضافية لشراء الغاز.