مصر.. أسعار آيفون 18 تحلق إلى مستويات قياسية | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-09-14 19:42:00

344156

(روكب اليوم)— سجّلت أسعار هواتف آيفون 18 الجديدة مستويات مرتفعة للغاية في السوق المصرية مقارنة بالأسواق الخارجية، رغم إتاحة الإصدارات الجديدة في مصر بالتزامن مع طرحها عالميًا، وذلك بفعل مجموعة من العوامل تشمل الرسوم والضرائب المفروضة على الهواتف المستوردة، إلى جانب تكاليف الاستيراد والتداول وسعر الصرف، ما ينعكس على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك المصري.

وقال رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، محمد طلعت، ، إن الرسوم والضرائب على الهواتف المستوردة تمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع أسعار أجهزة آيفون في مصر مقارنة بالأسواق الخارجية، موضحًا أن إجمالي المستحقات يصل إلى نحو 38.5% من قيمة الهاتف.

وتشمل هذه الرسوم والضرائب مختلف الهواتف المحمولة المستوردة، وليس أجهزة آيفون فقط، فيما يتحدد السعر النهائي للجهاز في السوق المصرية بعد إضافة تكلفة الاستيراد وسعر الصرف وتكاليف التداول.

وسبق أن أتاحت إحدى أكبر سلاسل متاجر منتجات أبل في مصر، الحجز المسبق لهواتف آيفون 18 اعتبارًا من السبت الماضي، بالتزامن مع بدء الحجز عالميًا. ومثلها أتاحت شركات المحمول أيضًا حجز وشراء الإصدارات الجديدة عبر قنواتها المختلفة.

تبدأ أسعار هواتف آيفون 18 برو في مصر من 99.99 ألف جنيه (نحو 1927 دولارًا)، بينما يبدأ سعر آيفون 18 برو ماكس من 107.5 ألف جنيه (نحو 2072 دولارًا)، وذلك مع ضمان محلي لمدة عامين، كما ترتفع الأسعار مع السعات التخزينية الأعلى، لتصل بعض الإصدارات إلى نحو 120 ألف جنيه (نحو 2313 دولارًا)، فيما تقترب نسخة بسعة تيرابايت واحدة من 160 ألف جنيه (نحو 3083 دولارًا)، أما إصدار بسعة 2 تيرابايت، فيصل سعره إلى نحو 210 آلاف جنيه “نحو 4047 دولارًا”.

وأوضح طلعت، في تصريحات خاصة لـروكب اليوم  بالعربية، أن هاتفًا يبلغ سعره في الخارج نحو 1200 دولار يمكن أن يصل سعره في مصر إلى نحو 100 ألف جنيه (نحو 1927 دولارًا)، بحسب الموديل وسعة التخزين، مشيرًا إلى أن فارق السعر لا يرتبط بالرسوم وحدها، وإنما يدخل فيه كذلك سعر الصرف وتكاليف الاستيراد والتداول.

وبدأت مصر في يناير/كانون الثاني 2025 تطبيق منظومة حوكمة أجهزة المحمول الواردة من الخارج، بالتعاون بين مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مع إطلاق تطبيق “تليفوني” لتسجيل الأجهزة والاستعلام عن الرسوم المستحقة وسدادها إلكترونيًا.

ولم تكن نسبة الرسوم والضرائب البالغة نحو 38.5% ضريبة جديدة فرضت مع إطلاق المنظومة، وإنما استهدفت المنظومة تنظيم تسجيل الأجهزة الواردة من الخارج والتحقق من سداد المستحقات المقررة عليها.

وتمنح المنظومة مهلة تصل إلى 120 يومًا من تاريخ تفعيل الجهاز لتوفيق أوضاعه وسداد الرسوم المستحقة قبل اتخاذ إجراءات وقف تشغيله على الشبكات المحلية، بينما لا تسري الإجراءات بأثر رجعي على الأجهزة التي كانت مفعلة داخل مصر قبل بدء تطبيق المنظومة في الأول من يناير 2025.

كما انتهى الإعفاء الاستثنائي الذي كان يسمح للمسافر القادم من الخارج بإدخال هاتف شخصي واحد دون سداد الرسوم اعتبارًا من ظهر 21 يناير 2026، مع استمرار إعفاءات محددة للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين وفق الضوابط المعلنة.

وأتاحت المنظومة منذ أبريل/ نيسان الماضي إمكانية تقسيط الرسوم المستحقة على الهواتف الواردة من الخارج من خلال شركات التمويل الاستهلاكي.

ويرى طلعت أن طرح آيفون الجديد في مصر بالتزامن مع الأسواق العالمية يمثل تغيرًا في شكل السوق المحلية، بعدما كان وصول بعض الإصدارات الجديدة يتأخر عن موعد طرحها العالمي.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن في سبتمبر/ أيلول 2025 إتاحة أحدث إصدارات الهواتف المحمولة في السوق المصرية بالتزامن مع طرحها عالميًا لأول مرة بعد تطبيق قواعد حوكمة المحمول، مشيرًا إلى أن سلسلة آيفون 17 وصلت إلى مصر ضمن الموجة الأولى من الطرح العالمي، بعدما كان تأخر بعض الإصدارات في السابق يتجاوز شهرين.

ويطرح آيفون 18 في السوق المصرية من خلال قنوات الاستيراد الرسمية، مع وجود وكيلين رسميين لمنتجات أبل، إلى جانب إتاحة الحجز والشراء من خلال شركات المحمول.

وأشار طلعت إلى أن الإقبال على الحجز المسبق للإصدارات الجديدة كان قويًا، وأن الكميات المطروحة للحجز نفدت، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار الطلب على آيفون رغم ارتفاع الأسعار.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توسع مصر في تصنيع الهواتف المحمولة محليًا ضمن مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات”، إذ تصنع نحو 15 علامة تجارية هواتف وملحقات إلكترونية في السوق المحلية.

وبلغ إنتاج الهواتف المحمولة محليًا نحو 10 ملايين جهاز خلال 2025، مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز بنهاية 2026، إلى جانب التوسع في التصدير وزيادة القيمة المضافة المحلية إلى أكثر من 40% خلال السنوات المقبلة.

وبحسب طلعت، فإن انخفاض أسعار بعض أجيال آيفون السابقة بنحو 100 دولار عند طرح جيل جديد لا ينعكس بالضرورة بالمقدار نفسه على السوق المصرية، لأن السعر المحلي يتأثر بالرسوم والضرائب وتكاليف الاستيراد وسعر الصرف.

وأشار طلعت إلى تزايد الفروق السعرية مع الإصدارات ذات السعات التخزينية الكبيرة، إذ تصل بعض النسخ إلى مستويات تتجاوز 100 ألف جنيه، فيما يبلغ سعر نسخة 2 تيرابايت نحو 210 آلاف جنيه.

ولا يتوقع طلعت أن يؤدي ارتفاع أسعار الإصدارات الجديدة إلى توقف الطلب عليها، في ظل وجود شريحة من المستهلكين تحرص على اقتناء أحدث إصدارات آيفون بصورة دورية، وهو ما ظهر في الإقبال على الحجز المسبق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks