روكب اليوم
وترى نقابات التعليم أن الجدول الجديد لا يلبي طموحات العاملين أو المعلمين، وأن على الحكومة تلبية مطالبهم المتعلقة بزيادة الرواتب ومنحهم تأمينا صحيا شاملا.
وحسب تقرير أعده مراسل قناة الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة، فإن المعلمين متمسكون بتلبية مطالبهم لكنهم يناقشون في الوقت نفسه متطلبات مرحلة ما بعد الإضراب كتعويض ما ضاع من أيام الدراسة.
فالمعلمون -كما تقول المعلمة خلود عبد السلام- خاضعون لما تقره الحكومة من تعديلات لساعات أو أيام الدراسة وكذلك الخطة الدراسية المحددة لكل أسبوع.
ومن بين الداعمين للإضراب، المعلم ونيس بن يريد الذي يوشك على التقاعد بعدما أمضى 37 عاما في مهنة التدريس يقول إن أوضاع المعلمين فيها لم تكن أفضل حالا مما هي عليه اليوم.
فما يقوم به المعلمون يستهدف -حسب ما قاله بن يزيد للجزيرة- تحقيق العدالة الاجتماعية، واصفا الإضراب بالخطوة العظيمة لتعديل أوضاع الدولة كلها بحيث يتم تطبيق جدول مرتبات ثابت على كافة الموظفين دون تمييز بين وظيفة عادية وأخرى سيادية.
تجاهل حكومي
وفي السابق، حاولت الحكومة استيعاب مطالب المعلمين فأعلنت جدولا موحدا للرواتب يشملهم لكنهم رفضوه بحجة أن زيادة الـ10% التي أقرتها الحكومة ضئيلة جدا، وهم يطالبون بزيادة لا تقل عن 50%، كما يقولون.
وبينما يستمر المعلمون في إضرابهم عن العمل في أنحاء البلاد، تبقى 5 آلاف مدرسة مغلقة ولا أفق قريبا لعودة نحو 170 ألف طالب إلى مقاعد الدراسة التي تدفع تداعيات الانقسامات الاجتماعية والسياسية المتواصلة منذ سنوات.
فحراك المعلمين ليس وليد اللحظة، لكن المعلمين ضحوا لسنوات من أجل المصلحة العامة، حتى دفعهم التجاهل الحكومي للمطالبة بحقوقهم كاملة، ومنها الفروقات المترتبة عن القانون رقم 4 الصادر عن البرلمان عام 2018، كما يقول رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي.
فقد تم تطبيق القانون بعد 3 سنوات من إقراره، مما رتب فروقات مالية للمعلمين الذين حصلوا على حكم قضائي يلزم الحكومة بدفع هذه الحقوق، مما دفع المعلمين للتصعيد بعد مهلة أسبوعين منحوها لها في بداية العام الدراسي، حسب ما قاله الهادي في مقابلة مع الجزيرة.
ويتقاضى المعلم راتبا يصل في المتوسط إلى 1600 دينار (130 دولارا)، بينما تتقاضى قطاعات أخرى مثل الرقابة الإدارية والجامعات والقوات المسلحة والقضاء رواتب تزيد بنحو 7 أو 8 آلاف دينار، وفق الهادي، الذي قال إن قطاعات التعليم والصحة والداخلية أصبحت مهمشة، مؤكدا أن الحكومة تصر على تجاهل مطالب المعلمين رغم التحذيرات الكثيرة التي وجهت لها.